Al-Athar d'Abu Yusuf
الآثار لأبي يوسف
Enquêteur
أبو الوفاء الأفغاني
Maison d'édition
لجنة إحياء المعارف النعمانية وصورته دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Lieu d'édition
حيدر آباد وبيروت
٨٧٥ - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَوْحِ بْنِ مُسَافِرٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ هَيْصَمٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ الْمُقَرَّنِ الْمُزَنِيِّ ﵁، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا بَعَثَ أَمِيرًا عَلَى جَيْشٍ أَوْ سَرِيَّةٍ أَوْصَاهُ فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ بِتَقْوَى اللَّهِ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا ثُمَّ قَالَ لَهُمُ: " اغْزُوا بِسْمِ اللَّهِ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ، قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ، وَلَا تَغُلُّوا، وَلَا تَغْدِرُوا، وَلَا تُمَثِّلُوا، وَلَا تَقْتُلُوا وَلِيدًا، وَإِذَا لَقِيتَ عَدُوَّكَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَادْعُهُمْ إِلَى ثَلَاثِ خِصَالٍ أَوْ ثَلَاثِ خِلَالٍ: ادْعُهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَإِنْ قَبِلُوا فَكُفُّوا عَنْهُمْ، وَاقْبَلْ مِنْهُمْ، وَادْعُهُمْ إِلَى التَّحَوُّلِ مِنْ دَارِهِمْ إِلَى دَارِ الْمُهَاجِرِينَ، وَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ إِنْ فَعَلُوا لَهُمْ مَا لِلْمُهَاجِرِينَ، وَأَنَّ عَلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُهَاجِرِينَ، وَإِنْ دَخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ وَاخْتَارُوا دَارَهُمْ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ كَأَعْرَابِ الْمُسْلِمِينَ، يَجْرِي عَلَيْهِمْ حُكْمُ اللَّهِ مَا يَجْرِي عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَلَا يَكُونُ لَهُمْ مِنَ الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ شَيْءٌ إِلَّا أَنْ يُجَاهِدُوا مَعَهُمْ، وَإِنْ أَبَوْا فَادْعُهُمْ إِلَى إِعْطَاءِ الْجِزْيَةِ، فَإِنْ قَبِلُوا فَكُفَّ عَنْهُمْ وَاقْبَلْ مِنْهُمْ ⦗١٩٤⦘ ذَلِكَ، وَإِنْ أَبَوْا فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ عَلَيْهِمْ وَقَاتِلْهُمْ، وَإِذَا حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ فَأَرَادُوا أَنْ تَجْعَلَ لَهُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ وَذِمَّةَ رَسُولِهِ فَلَا تَجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ وَلَا ذِمَّةَ رَسُولِهِ، وَلَكِنِ اجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّتَكَ وَذِمَّةَ أَصْحَابِكَ؛ فَإِنَّكَ إِنْ تَخْفِرْ ذِمَّتَكَ وَذِمَّةَ أَصْحَابِكَ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَخْفِرَ ذِمَّةَ اللَّهِ وَذِمَّةَ رَسُولِهِ، وَإِذَا حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ فَأَرَادُوا أَنْ يَنْزِلُوا عَلَى حُكْمِ اللَّهِ فَلَا تَجْعَلْ لَهُمْ حُكْمَ اللَّهِ، وَلَكِنِ اجْعَلْ لَهُمْ حُكْمَكَ وَحُكْمَ أَصْحَابِكَ، فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي هَلْ تُصِيبُ فِيهِمْ حُكْمَ اللَّهِ أَمْ لَا؟ " قَالَ مُقَاتِلٌ: فَنَظَرْتُ فِيمَا فُتِحَ مِنْ أَرْضِ خُرَاسَانَ فِي عَهْدِ عُمَرَ وَعُثْمَانَ ﵄ فَلَمْ أَجِدْ فِي شَيْءٍ مِنْهَا ذِمَّةَ اللَّهِ وَلَا ذِمَّةَ رَسُولِهِ، إِلَّا ذِمَّةَ الْإِمَامِ وَأَصْحَابِهِ مِمَّنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ
1 / 193