الأسماء والصفات
الأسماء والصفات
Enquêteur
عبد الله بن محمد الحاشدي
Maison d'édition
مكتبة السوادي
Édition
الأولى
Année de publication
1413 AH
Lieu d'édition
جدة
٩٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى أَبِي الْفَضْلِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ السُّلَمِيِّ الْهَرَوِيِّ، حَدَّثَكُمْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، ثنا خَالِدُ بْنُ الْهَيَّاجِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄ قَالَ: جَاءَ جِبْرِيلُ ﵊ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ رَآهُ ضَاحِكًا مُسْتَبْشِرًا لَمْ يَرَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ قَالَ: «وَعَلَيْكَ السَّلَامُ يَا جِبْرِيلُ» قَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ بِهَدِيَّةٍ لَمْ يُعْطِهَا أَحَدًا قَبْلَكَ، وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى ⦗١٤٦⦘ أَكْرَمَكَ، قَالَ: «فَمَا هِيَ يَا جِبْرِيلُ؟»، قَالَ: كَلِمَاتٌ مِنْ كُنُوزِ عَرْشِهِ قَالَ: قُلْ يَا مَنْ أَظْهَرَ الْجَمِيلَ وَسَتَرَ الْقَبِيحَ، يَا مَنْ لَمْ يُؤَاخِذْ بِالْجَرِيرَةِ، وَلَمْ يَهْتِكِ السِّتْرَ، يَا عَظِيمَ الْعَفْوِ، يَا حَسَنَ التَّجَاوُزِ، يَا وَاسِعَ الْمَغْفِرَةِ، وَيَا بَاسِطَ الْيَدَيْنِ بِالرَّحْمَةِ، يَا مُنْتَهَى كُلِّ شَكْوَى، وَيَا صَاحِبَ كُلِّ نَجْوَى، يَا كَرِيمَ الصَّفْحِ، وَيَا عَظِيمَ الْمَنِّ، وَيَا مُبْدِئَ النِّعَمِ قَبْلَ اسْتِحْقَاقِهَا، يَا رَبَّاهُ وَيَا سَيِّدَاهُ وَيَا أَمَلَاهُ وَيَا غَايَةَ رَغْبَتَاهُ، أَسْأَلُكَ بِكَ أَنْ لَا تَشْوِيَ خَلْقِي بِالنَّارِ " ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي ثَوَابِ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ وَقَدْ رُوِّينَاهُ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ دُعَاءٌ حَسَنٌ، وَفِي صِحَّتِهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَظَرٌ قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: وَقِيلَ إِنَّ مِنْ كَرَمِ عَفْوِهِ أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا تَابَ عَنِ السَّيِّئَةِ ⦗١٤٧⦘ مَحَاهَا عَنْهُ وَكَتَبَ لَهُ مَكَانَهَا حَسَنَةً قُلْتُ: وَفِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [الفرقان: ٧٠] وَقَدْ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْإِخْبَارِ عَنْ كَرَمِ عَفْوِ اللَّهِ مَا هُوَ أَبْلَغُ مِنْ ذَلِكَ وَهُوَ فِيمَا
1 / 145