585

الأسماء والصفات

الأسماء والصفات

Enquêteur

عبد الله بن محمد الحاشدي

Maison d'édition

مكتبة السوادي

Édition

الأولى

Année de publication

1413 AH

Lieu d'édition

جدة

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides
وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يُكْشَفُ عَنْ أَمَرٍ شَدِيدٍ؛ يُقَالُ: قَدْ قَامَتِ الْحَرْبُ عَلَى سَاقٍ
٧٥١ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالَا: نا أَبُو الْعَبَّاسِ هُوَ الْأَصَمُّ، نا أَبُو بَكْرٍ يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أنا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ، أنا عُمَرُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ، سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ [القلم: ٤٢] قَالَ: إِذَا اشْتَدَّ الْأَمْرُ فِي الْحَرْبِ قِيلَ: كَشَفَتِ الْحَرْبُ عَنْ سَاقٍ. قَالَ: فَأَخْبِرْهُمْ عَنْ شِدَّةِ ذَلِكَ. قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ ﵀: فَإِنَّمَا جَاءَ ذِكْرُ الْكَشْفِ عَنِ السَّاقِ عَلَى مَعْنَى الشِّدَّةِ، فَيُحْتَمَلُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّهُ يَبْرُزُ مِنْ أَمْرِ الْقِيَامَةِ وَشِدَّتِهَا مَا ⦗١٨٧⦘ تَرْتَفِعُ مَعَهُ سَوَاتِرُ الِامْتِحَانِ، فَيُمِيَّزُ عِنْدَ ذَلِكَ أَهْلِ الْيَقِينِ وَالْإِخْلَاصِ، فَيُؤْذَنُ لَهُمْ فِي السُّجُودِ، وَيَنْكَشِفُ الْغِطَاءُ عَنْ أَهْلِ النِّفَاقِ فَتَعُودُ ظُهُورُهُمْ طَبَقًا لَا يَسْتَطِيعُونَ السُّجُودَ، قَالَ: وَقَدْ تَأَوَّلَهُ بَعْضُ النَّاسِ فَقَالَ: لَا نُنْكِرُ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ قَدْ يَكْشِفُ لَهُمْ عَنْ سَاقٍ لِبَعْضِ الْمَخْلُوقِينَ مِنْ مَلَائِكَتِهِ أَوْ غَيْرِهِمْ، فَيَجْعَلُ ذَلِكَ سَبَبًا لِبَيَانِ مَا شَاءَ مِنْ حُكْمِهِ فِي أَهْلِ الْإِيمَانِ وَأَهْلِ النِّفَاقِ قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ ﵀: وَفِيهِ وَجْهٌ آخَرُ لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ قُدْوَةٍ، وَقَدْ يَحْتَمِلُهُ مَعْنَى اللُّغَةِ، سَمِعْتُ أَبَا عُمَرَ يَذْكُرُ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى النَّحْوِيِّ فِيمَا عَدَّ مِنَ الْمَعَانِي الْمُخْتَلِفَةِ الْوَاقِعَةِ تَحْتَ هَذَا الِاسْمِ، قَالَ: وَالسَّاقُ النَّفْسُ، قَالَ: وَمِنْهُ قَوْلُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ حِينَ رَاجَعَهُ أَصْحَابُهُ عَنْ قَتْلِ الْخَوَارِجِ فَقَالَ: وَاللَّهِ لَأُقَاتِلَنَّهُمْ وَلَوْ تَلِفَتْ سَاقِي. يُرِيدُ نَفْسَهُ. قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: فَقَدْ يُحْتَمَلُ عَلَى هَذَا أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ التَّجَلِّي لَهُمْ وَكَشَفَ الْحُجُبِ، حَتَّى إِذَا رَأَوْهُ سَجَدُوا لَهُ. قَالَ: وَلَسْتُ أَقْطَعُ بِهِ الْقَوْلَ وَلَا أَرَاهُ وَاجِبًا فِيمَا أَذْهِبُ إِلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ، وَأَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَعْصِمُنَا مِنَ الْقَوْلِ بِمَا لَا عَلِمَ لَنَا بِهِ

2 / 186