الأسماء والصفات
الأسماء والصفات
Enquêteur
عبد الله بن محمد الحاشدي
Maison d'édition
مكتبة السوادي
Édition
الأولى
Année de publication
1413 AH
Lieu d'édition
جدة
بَابُ مَا ذُكِرَ فِي السَّاقِ قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ﴾ [القلم: ٤٣] الْآيَةُ
٧٤٥ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الضَّبِّيُّ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، نا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، نا اللَّيْثُ، عَنْ خَالِدٍ يَعْنِي ابْنَ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَرَى رَبَّنَا تَعَالَى ذِكْرُهُ؟ قَالَ: «هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ إِذَا كَانَ صَحْوًا؟» قُلْنَا: لَا، قَالَ: «فَتَضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ إِذَا كَانَ صَحْوًا؟» قُلْنَا: لَا، قَالَ: " فَإِنَّكُمْ لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ إِلَّا كَمَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِمَا، ثُمَّ يُنَادِى مُنَادٍ: لِيَذْهِبَ كُلُّ قَوْمٍ مَعَ مَنْ كَانُوا يَعْبُدُونَ «. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ» فَيَقُولُ هَلْ بَيْنَكُمْ ⦗١٨١⦘ وَبَيْنَهُ آيَةٌ تَعْرِفُونَهَا؟ فَيَقُولُونَ: السَّاقُ، فَيُكْشَفُ عَنْ سَاقِهِ فَيَسْجُدُ لَهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ وَيَبْقَى مَنْ كَانَ يَسْجُدُ رِيَاءً وَسُمْعَةً فَيَذْهَبُ كَيْمَا يَسْجُدُ فَيَعُودُ ظَهْرُهُ طَبَقًا وَاحِدًا ". قَالَ: ⦗١٨٢⦘ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ، وَرَوَاهُ عَنْ آدَمَ بْنِ أَبِي إِيَاسَ عَنِ اللَّيْثِ مُخْتَصَرًا، وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ «يَكْشِفُ رَبُّنَا عَنْ سَاقِهِ»، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ عِيسَى بْنِ حَمَّادٍ عَنِ اللَّيْثِ. كَمَا رَوَاهُ ابْنُ بُكَيْرٍ، وَرُوِيَ ذَلِكَ أَيْضًا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ ﵀: " هَذَا الْحَدِيثُ مِمَّا تَهَيَّبَ الْقَوْلَ فِيهِ شُيُوخُنَا، فَأَجَرَوْهُ عَلَى ظَاهَرِ لَفْظِهِ، وَلَمْ يَكْشِفُوا عَنْ بَاطِنِ مَعْنَاهُ، عَلَى نَحْوِ مَذْهَبِهِمْ فِي التَّوَقُّفِ ⦗١٨٣⦘ عَنْ تَفْسِيرِ كُلِّ مَا لَا يُحِيطُ الْعِلْمُ بِكُنْهِهِ مِنْ هَذَا الْبَابِ، وَقَدْ تَأَوَّلَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى مَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ [القلم: ٤٢] فَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: عَنْ شِدَّةٍ وَكَرْبٍ. قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ: «يَوْمَ يَكْشِفُ رَبُّنَا عَنْ سَاقِهِ» . أَيْ عَنْ قَدْرَتِهِ الَّتِي تَنْكَشِفُ عَنِ الشِّدَّةِ وَالْمَعَرَّةِ
2 / 180