الأسماء والصفات
الأسماء والصفات
Enquêteur
عبد الله بن محمد الحاشدي
Maison d'édition
مكتبة السوادي
Édition
الأولى
Année de publication
1413 AH
Lieu d'édition
جدة
٧٢٨ - وَمِنْهُ قَوْلُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، إِنْ صَحَّ، فِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، أنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الضَّبُعِيُّ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُتْبَةَ الْخَزَّازُ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عَمْرٍو الْأَسَدِيِّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ ثَلْجٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ كَثِيرًا مَا يَخْطُبُ كَانَ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ:
⦗١٦٢⦘[البحر المتقارب]
خَفِّضْ عَلَيْكَ فَإِنَّ الْأُمُورَ
بِكَفِّ الْإِلَهِ مَقَادِيرُهَا
فَلَيْسَ بِآتِيكَ مَنْهِيُّهَا
وَلَا قَاصِرٌ عَنْكَ مَأْمُورُهَا
قَالَ أَهْلُ النَّظَرِ: قَوْلُهُ: «بِكَفِّ الْإِلَهِ» . أَيْ فِي مُلْكِ الْإِلَهِ وَقُدْرَتِهِ، وَقَدْ تَكُونُ الْكَفُّ فِي مِثْلِ مَا وَرَدَ فِي الْخَبَرِ الْمَرْفُوعِ بِمَعْنَى النِّعْمَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَوْلُهُ: «يَمِينُ اللَّهِ مَلْأَى» . يُرِيدُ كَثْرَةَ نَعْمَائِهِ قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ ﵀: " وَقَوْلُهُ: «لَا يَغِيضُهَا نَفَقَةٌ» . يُرِيدُ: لَا يُنْقِصُهَا، وَأَصْلُهُ مِنْ غَاضَ الْمَاءُ إِذَا ذَهَبَ فِي الْأَرْضِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: هَذَا غَيْضٌ مِنْ فَيْضٍ، أَيْ: قَلِيلٌ مِنْ كَثِيرٍ". وَقَوْلُهُ: «سَحَّاءُ»، السَّحُ السَّيَلَانُ: يُرِيدُ كَأَنَّهَا لِامْتِلَائِهَا تَسِيلُ بِالْعَطَاءِ أَبَدًا. وَالسَّحُ وَالصَّبُّ مَثَلٌ فِي هَذَا. وَقَوْلُهُ: «بِيَدِهِ الْمِيزَانُ يَخْفِضُ وَيَرْفَعُ»، فَالْمِيزَانُ هَهُنَا أَيْضًا مَثَلٌ، وَإِنَّمَا هُوَ قِسْمَتُهُ بِالْعَدْلِ بَيْنَ الْخَلْقِ، يَخْفِضُ مِنْ يَشَاءُ أَنْ يَضَعَهُ، وَيَرْفَعُ مَنْ يَشَاءُ أَنْ يَرْفَعَهُ، وَيُوَسِّعُ الرِّزْقَ عَلَى مَنْ يَشَاءُ، وَيَقْتُرُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ، كَمَا يَصْنَعُهُ الْوَزَّانُ عِنْدَ الْوَزْنِ، يَرْفَعُ مَرَّةً وَيَخْفِضُ أُخْرَى
2 / 161