الأسماء والصفات
الأسماء والصفات
Enquêteur
عبد الله بن محمد الحاشدي
Maison d'édition
مكتبة السوادي
Édition
الأولى
Année de publication
1413 AH
Lieu d'édition
جدة
أَبِي إِبْرَاهِيمَ الْمُزَنِيِّ ﵀، وَلِكُلِّ أَجْلٍ كِتَابٌ
٦٣٥ - فَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، نا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، نا عَبْدُ الْرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ،
٦٣٦ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ بِشْرَانَ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، نا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ، طُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا، فَلَمَّا خَلَقَهُ قَالَ: اذْهَبْ فَسَلِّمْ عَلَى أُولَئِكَ النَّفْرِ - وَهُمْ نَفَرٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ جُلُوسٌ - فَاسْتَمِعْ مَا يُجِيبُونَكَ فَإِنَّهَا تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ ذُرِّيَّتِكَ. قَالَ: فَذَهَبَ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَقَالُوا: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، فَزَادُوهُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، فَكُلُّ مَنْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ آدَمَ طُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا، فَلَمْ يَزَلِ الْخَلْقُ يَنْقُصُ بَعْدُ حَتَّى الْآنَ ". فَهَذَا حَدِيثٌ مَخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ. وَقَدْ قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ ﵀، قَوْلُهُ: «خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ» الْهَاءُ وَقَعَتْ كِنَايَةً بَيْنَ اسْمَيْنِ ظَاهِرَيْنِ، فَلَمْ تَصْلُحْ أَنْ تُصْرَفَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ ⦗٦٢⦘ وَجَلَّ، لَقِيَامِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِذِي صُورَةٍ سُبْحَانَهُ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ، فَكَانَ مَرْجِعُهَا إِلَى آدَمَ ﵇، فَالْمَعْنى أَنَّ ذُرِّيَّةَ آدَمَ إِنَّمَا خُلِقُوا أَطْوَارًا كَانُوا فِي مَبْدَأِ الْخِلْقَةِ نُطْفَةً ثُمَّ عَلَقَةً ثُمَّ مُضْغَةً، ثُمَّ صَارُوا صُوَرًا أَجَنَّةً إِلَى أَنْ تَتِمَّ مُدَّةُ الْحَمْلِ، فَيُولَدُونَ أَطْفَالًا، وَيَنْشَأُونَ صِغَارًا، إِلَى أَنْ يَكْبَرُوا فَتَطُولَ أَجْسَامُهُمْ، يَقُولُ: إِنَّ آدَمَ لَمْ يَكُنْ خَلْقُهُ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ، لَكِنَّهُ، أَوْ لَمَّا تَنَاوَلَتْهُ الْخِلْقَةُ وُجِدَ خَلْقًا تَامًّا، طُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا. قَالَ الشَّيْخُ: فَذَكَرَ الْأُسْتَاذُ أَبُو مَنْصُورٍ ﵀ مَعْنَاهُ، وَذَكَرَ مِنْ فَوَائِدِهِ أَنَّ الْحَيَّةَ لَمَّا أُخْرِجَتْ مِنَ الْجَنَّةِ شُوِّهَتْ خِلْقَتُهَا، وَسُلِبَتْ قَوَائِمُهَا، فَالنَّبِيُّ ﷺ أَرَادَ أَنْ يُبَيِّنَ أَنَّ آدَمَ كَانَ مَخْلُوقًا عَلَى صُورَتِهِ الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا بَعْدَ الْخُرُوجِ مِنَ الْجَنَّةَ، لَمْ تُشَوَّهْ صُورَتُهُ، وَلَمْ تُغَيَّرْ خِلْقَتُهُ
2 / 61