406

الأسماء والصفات

الأسماء والصفات

Enquêteur

عبد الله بن محمد الحاشدي

Maison d'édition

مكتبة السوادي

Édition

الأولى

Année de publication

1413 AH

Lieu d'édition

جدة

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides
٤٨٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْإِسْفَرَايِينِيُّ ابْنُ السَّقَّا، أنا أَبُو يَحْيَى عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَخْبَرَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْجُلَّابُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ هَانِئٍ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مَيْمُونٍ، ثنا الْهُذَيْلُ، عَنْ مُقَاتِلٍ، قَالَ: تَفْسِيرُ ﴿جَعَلُوا﴾ [الرعد: ١٦] عَلَى وَجْهَيْنِ: فَوَجْهٌ مِنْهُمَا: جَعَلُوا اللَّهَ يَعْنِي وَصَفُوا اللَّهَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ ﷿ فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ ﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ﴾ [الأنعام: ١٠٠] يَعْنِي وَصَفُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ، وَكَقَوْلِهِ فِي الزُّخْرُفِ: ﴿وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا﴾ [الزخرف: ١٥] يَعْنِي وَصَفُوا لَهُ وَكَقَوْلِهِ فِي سُورَةِ النَّحْلِ: ﴿وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ﴾ [النحل: ٥٧] يَعْنِي وَيَصِفُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ وَكَقَوْلِهِ فِي الزُّخْرُفِ: ﴿وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا﴾ [الزخرف: ١٩] يَعْنِي وَصَفُوا الْمَلَائِكَةَ إِنَاثًا، فَزَعَمُوا أَنَّهُمْ بَنَاتُ الرَّحْمَنِ ﵎ ⦗٥٦٣⦘ وَالْوَجْهُ الثَّانِي: وَجَعَلُوا يَعْنِي: قَدْ فَعَلُوا بِالْفِعْلِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ ﷿ فِي الْأَنْعَامِ: ﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ نَصِيبًا﴾ [الأنعام: ١٣٦] يَعْنِي قَدْ فَعَلُوا ذَلِكَ، وَقَوْلُهُ فِي سُورَةِ يُونُسَ: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ﴾ [يونس: ٥٩] يَعْنِي الْحَرْثَ وَالْأَنْعَامَ: ﴿فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا﴾ [يونس: ٥٩] وَقَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا﴾ [الزمر: ٦] يَعْنِي خَلَقَ قُلْتُ: وَأَمَّا قَوْلُهُ ﷿: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ﴾ [الحاقة: ٤١]، وَقَوْلُهُ: ﴿ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ﴾ [التكوير: ٢٠] فَقَدْ قَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى: ﴿فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٦] فَأَثْبَتَ أَنَّ الْقُرْآنَ كَلَامُهُ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ كَلَامَهُ وَكَلَامَ جِبْرِيلَ ﵇، فَثَبَتَ أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ [الحاقة: ٤٠] أَيْ تَلَقَّاهُ عَنْ رَسُولٍ كَرِيمٍ، أَوْ قَوْلٍ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولٍ كَرِيمٍ أَوْ نَزَلَ بِهِ عَلَيْهِ رَسُولٌ كَرِيمٌ

1 / 562