الأسماء والصفات
الأسماء والصفات
Enquêteur
عبد الله بن محمد الحاشدي
Maison d'édition
مكتبة السوادي
Édition
الأولى
Année de publication
1413 AH
Lieu d'édition
جدة
وَغَدٌ غَيْرُ مَوْجُودٍ مُتَعَلِّقٌ بِمَنْ لَمْ يُخْلَقْ مِنَ الْمُكَلَّفِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَبَعْدُ، لَمْ يُوجَدْ بَعْضُهُمْ، إِلَّا أَنَّ تَعَلُّقَهُ بِهَا وَبِهِمْ عَلَى الشَّرْطِ الَّذِي يَصِحُّ فِيمَا بَعْدُ، كَذَلِكَ قَوْلُهُ فِي التَّكْوِينِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
٤٨٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أنا جَرِيرٌ، عَنْ سُهَيْلٍ، قَالَ: كَانَ أَبُو صَالِحٍ يَأْمُرُنَا إِذَا أَرَادَ أَحَدُنَا أَنْ يَنَامَ أَنْ يَضْطَجِعَ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ، ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ، وَرَبَّ الْأَرْضِ، رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ رَبَّنَا، وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ، فَالِقَ الْحَبِّ وَالنَّوَى، مُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْفُرْقَانِ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ شَيْءٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ وَأَنْتَ الظَّاهَرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ اقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ، وَاغْنِنَا مِنَ الْفَقْرِ، وَكَانَ يُرْوَى ذَلِكَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَرِيرٍ ﵁ فَهُوَ ذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَلَ بَيْنَ الْمَخْلُوقِ وَغَيْرِ الْمَخْلُوقِ، فَأَضَافَ الْمَخْلُوقَ إِلَى خَالِقِهِ بِلَفْظٍ يَدُلُّ عَلَى الْخَلْقِ وَأَضَافَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَالْفُرْقَانَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِلَفْظٍ لَا يَدُلُّ عَلَى الْخَلْقِ، وَلَمْ يَجْمَعِ بَيْنَ الْمَذْكُورِينَ فِي الذِّكْرِ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
٤٨٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أنا أَبُو حَامِدِ بْنُ بِلَالٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصٍ، قَالَ: ⦗٥٥٨⦘ حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُوسَى بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «يَقُولُ اللَّهُ ﷿» فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ: «عَطَائِي كَلَامٌ، وَعَذَابِي كَلَامٌ، إِنَّمَا أَمْرِي لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْتُهُ أَنْ أَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ» وَأَمَّا قَوْلُهُ ﷿: ﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا﴾ [النساء: ٤٧]، فَإِنَّمَا أَرَادَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - مَا قَضَى اللَّهُ ﷾ فِي أَمَرِ زَيْدٍ وَامْرَأَتِهِ، وَتَزَوُّجِ النَّبِيِّ ﷺ بِهَا، وَجَوَازِ التَّزَوُّجِ بِحَلَائِلِ الْأَدْعِيَاءِ، كَانَ قَضَاءً مَقْضِيًّا، وَهُوَ كَقَوْلُهُ: ﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا﴾ [الأحزاب: ٣٨]، وَالْأَمْرُ فِي الْقُرْآنِ يَنْصَرِفُ وَجْهُهُ إِلَى ثَلَاثَةِ عَشَرَ وَجْهًا «مِنْهَا»: الْأَمْرُ بِمَعْنَى الدِّينِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿حَتَّى جَاءَ الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٤٨] يَعْنِي: دِينَ اللَّهِ الْإِسْلَامَ وَلَهُ نَظَائِرُ، «وَمِنْهَا»: الْأَمْرُ بِمَعْنَى الْقَوْلِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا جَاءَ أَمْرُنَا﴾ [المؤمنون: ٢٧] يَعْنِي قَوْلَنَا، وَقَوْلُهُ ﷿: ﴿فَتَنَازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ﴾ [طه: ٦٢]، يَعْنِي قَوْلَهُمْ «وَمِنْهَا»: الْأَمْرُ بِمَعْنَى الْعَذَابِ فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ﴾ [إبراهيم: ٢٢] يَعْنِي: لَمَّا وَجَبَ الْعَذَابُ بِأَهْلِ النَّارِ، وَلَهُ نَظَائِرُ، «وَمِنْهَا»: الْأَمْرُ يَعْنِي: عِيسَى ﵇ فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿إِذَا قَضَى أَمْرًا﴾ [آل عمران: ٤٧] يَعْنِي عِيسَى، وَكَانَ فِي عِلْمِهِ أَنْ يَكُونَ مِنْ غَيْرِ أَبٍ، فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ، «وَمِنْهَا» أَمْرُ اللَّهِ تَعَالَى يَعْنِي الْقَتْلَ بِبَدْرٍ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ﴾ [غافر: ٧٨] يَعْنِي: الْقَتْلَ بِبَدْرٍ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا﴾ [الأنفال: ٤٢] يَعْنِي: قَتْلَ كُفَّارِ مَكَّةَ، «وَمِنْهَا»: أَمْرٌ يَعْنِي: فَتْحَ مَكَّةَ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ﴾ [التوبة: ٢٤] يَعْنِي: فَتْحَ مَكَّةَ، «وَمِنْهَا»: أَمْرٌ يَعْنِي: قَتْلَ قُرَيْظَةَ وَجِلَاءَ النَّضِيرِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ﴾ [البقرة: ١٠٩]، «وَمِنْهَا» أَمْرٌ يَعْنِي: الْقِيَامَةَ، فَذَلِكُ قَوْلُهُ: ﴿أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ [النحل: ١] يَعْنِي: الْقِيَامَةَ، «وَمِنْهَا» الْأَمْرُ يَعْنِي الْقَضَاءَ فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى فِي الرَّعْدِ ﴿يُدَبِّرُ الْأَمْرَ﴾ ⦗٥٥٩⦘[يونس: ٣]، يَعْنِي الْقَضَاءَ وَلَهُ نَظَائِرُ، «وَمِنْهَا»: الْأَمْرُ يَعْنِي: الْوَحْيَ فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ﴾ [السجدة: ٥]، يَقُولُ: يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ يَعْنِي: الْوَحْيَ، «وَمِنْهَا»: الْأَمْرُ يَعْنِي أَمْرَ الْخَلْقِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ﴾ [الشورى: ٥٣] يَعْنِي أُمُورَ الْخَلَائِقِ، «وَمِنْهَا» الْأَمْرُ يَعْنِي النَّصْرَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿يَقُولُونَ هَلْ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ﴾ [آل عمران: ١٥٤] يَعْنُونَ النَّصْرَ: ﴿قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ﴾ [آل عمران: ١٥٤] يَعْنِي: النَّصْرَ، «وَمِنْهَا» الْأَمْرُ يَعْنِي الذَّنْبَ، فَذَلِكَ قَوْلُهِ تَعَالَى: ﴿فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا﴾ [الطلاق: ٩]، يَعْنِي جَزَاءَ ذَنْبِهَا وَلَهُ نَظَائِرُ
٤٨٥ - أَخْبَرَنَا بِمَعْنَى ذَلِكَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ السَّقَّا، أنا أَبُو يَحْيَى، عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ مَسْعُودٍ، أَخْبَرَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْجَلَّابُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ هَانِئٍ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مَيْمُونٍ، ثنا الْهُذَيْلُ، عَنْ مُقَاتِلٍ، فَذَكَرَهُ فَفِي كُلِّ مَوْضِعٍ يُسْتَدَلُّ بِسِيَاقِ الْكَلَامِ عَلَى مَعْنَى الْأَمْرِ، فَقَوْلُهُ: ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ﴾ [الأعراف: ٥٤] يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ غَيْرُ الْخَلْقِ، حَيْثُ فَصَلَ بَيْنَهُمَا فَإِنَّمَا أَرَادَ بِهِ كَلَامًا يَخْلُقُ بِهِ الْخَلْقَ، أَوْ إِرَادَةً يَقْضِي بِهَا بَيْنَهُمْ وَيُدَبِّرُ أَمْرَهُمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ الْقُتَيْبِيُّ: هَذَا كُلَّهُ وَإِنَّ اخْتَلَفَ فَأَصْلُهُ وَاحِدٌ وَيُكْنَى عَنْ كُلِّ شَيْءٍ بِالْأَمْرِ؛ لِأَنَّ كُلَّ شَيْءٍ يَكُونُ فَإِنَّمَا يَكُونُ بِأَمْرِ اللَّهِ ﷿ فَسُمِّيتِ الْأَشْيَاءُ أُمُورًا؛ لِأَنَّ الْأَمْرَسَبَبُهَا يَقُولُ اللَّهُ ﷿: ﴿أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ﴾ [الشورى: ٥٣]
1 / 557