355

الأسماء والصفات

الأسماء والصفات

Enquêteur

عبد الله بن محمد الحاشدي

Maison d'édition

مكتبة السوادي

Édition

الأولى

Année de publication

1413 AH

Lieu d'édition

جدة

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides
٤٢٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أنا أَبُو الْحَسَنِ الْمَحْمُودِيُّ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ⦗٤٩٧⦘، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، حِينَ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ، ﷿: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ [الشورى: ٥١] الْآيَةَ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ تَعُمُّ مَنْ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ مِنَ النَّبِيِّينَ "، قَالَ: فَالْكَلَامُ كَلَامُ اللَّهِ تَعَالَى الَّذِي كَلَّمَ بِهِ مُوسَى مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ، وَالْوَحْيُ مَا يُوحِي اللَّهُ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ مِنْ أَنْبِيَائِهِ، فَيُثَبِّتُ اللَّهُ تَعَالَى مَا أَرَادَ مِنْ وَحَيِّهِ فِي قَلْبِ النَّبِيِّ، فَيَتَكَلَّمُ بِهِ النَّبِيُّ ﵊، وَيُبَيِّنُهُ وَهُوَ كَلَامُ اللَّهِ وَوَحْيُهُ، وَمِنْهُ مَا يَكُونُ بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ لَا يُكَلِّمُ بِهِ أَحَدٌ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ، وَلَكِنَّهُ سِرُّ غَيْبٍ بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ، وَمِنْهُ مَا يَتَكَلَّمُ بِهِ الْأَنْبِيَاءُ، وَلَا يَكُتُبُونَهُ لِأَحَدٍ، وَلَا يَأْمُرُونَ بِكِتَابَتِهِ، وَلَكِنَّهُمْ يُحَدِّثُونَ بِهِ النَّاسَ حَدِيثًا، وَيُبَيِّنُونَ لَهُمْ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَهُمْ أَنْ يُبَيِّنُوهُ لِلنَّاسِ وَيُبَلِّغُوهُمْ وَمِنَ الْوَحْيِ مَا يُرْسِلُ اللَّهُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مَنِ اصْطَفَى مِنْ مَلَائِكَتِهِ؛ فَيُكَلِّمُونَ أَنْبِيَاءَهُ مِنَ النَّاسِ، وَمِنَ الْوَحْيِ مَا يُرْسِلُ اللَّهُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ؛ فَيُوحُونَ بِهِ وَحْيًا فِي قُلُوبِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ رُسُلِهِ، وَقَدْ بَيَّنَ اللَّهُ ﷿ لَنَا فِي كِتَابِهِ أَنَّهُ يُرْسِلُ جِبْرِيلَ ﵇ إِلَى مُحَمَّدٍ ﷺ، قَالَ اللَّهُ ﷿ فِي كِتَابِهِ: ﴿قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [البقرة: ٩٧]، وَذَكَرَ أَنَّهُ الرُّوحُ الْأَمِينُ، فَقَالَ: ﴿وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلَى قَلْبِكَ﴾ [الشعراء: ١٩٣] الْآيَةَ، فَذَهَبَ فِي الْوَحْيِ الْأَوَّلِ إِلَى أَنَّهُ مَا يُوحِي اللَّهُ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ فَيُثَبِّتُ مَا أَرَادَ مِنْ وَحْيِهِ فِي قَلْبِهِ، فَيَتَكَلَّمُ بِهِ النَّبِيُّ، وَهَذَا يَجْمَعُ حَالَ الْيَقَظَةِ وَالنَّوْمِ وَذَهَبَ فِيمَا يُوحِي اللَّهُ تَعَالَى إِلَى النَّبِيِّ بِإِرْسَالِ الْمَلَكِ إِلَيْهِ إِلَى أَنَّهُ يَكُونُ عَلَى نَوْعَيْنِ: ⦗٤٩٨⦘ «أَحَدُهُمَا»: أَنْ يَأْتِيَهُ الْمَلَكُ فَيُكَلِّمَهُ بِأَمْرِ اللَّهِ تَكْلِيمًا، «وَالْآخَرُ»: أَنَّهُ يَأْتِيهِ فَيُلْقِي فِي رَوْعِهِ مَا أَمَرَهُ اللَّهُ ﷿، وَكُلُّ ذَلِكَ بَيِّنٌ فِي الْأَخْبَارِ

1 / 496