178

Les semblables et les différences

الأشباه والنظائر

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1419 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
وَإِنَّمَا لَا تُقْبَلُ الْبَيِّنَةُ عَلَى الْإِقْرَارِ؛ لِأَنَّهَا تُسْمَعُ عِنْدَ صِحَّةِ الدَّعْوَى، وَقَدْ بَطَلَتْ هَذِهِ هُنَا لِلتَّنَاقُضِ؛ لِأَنَّ كَفَالَتَهُ إقْرَارٌ بِصِحَّتِهَا (انْتَهَى) .
وَانْظُرْ مَا كَتَبْنَاهُ فِي الْمُدَايَنَاتِ مِنْ مَسْأَلَةِ دَعْوَى الرِّبَا بَعْدَ الْإِبْرَاءِ، وَآخِرُ مَا فِي الْجَامِعِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ التَّنَاقُضَ مِنْ الْأَصِيلِ مَعْفُوٌّ عَنْهُ، حَيْثُ قَالَ: وَيُقَالُ لَهُ اُطْلُبْ خَصْمَكَ فَخَاصِمْهُ (انْتَهَى) .
تُسْمَعُ الشَّهَادَةُ بِدُونِ الدَّعْوَى فِي الْحَدِّ الْخَالِصِ، وَالْوَقْفِ، وَعِتْقِ الْأَمَةِ، وَحُرِّيَّتِهَا الْأَصْلِيَّةِ وَفِيمَا تَمَحَّضَ لِلَّهِ تَعَالَى كَرَمَضَانَ، وَفِي الطَّلَاقِ وَالْإِيلَاءِ وَالظِّهَارِ.
وَتَمَامُهُ فِي شَرْحِ ابْنِ وَهْبَانَ دَفْعُ الدَّعْوَى صَحِيحٌ، وَكَذَا دَفْعُ الدَّفْعِ، وَمَا زَادَ عَلَيْهِ يَصِحُّ وَهُوَ الْمُخْتَارُ، وَكَمَا يَصِحُّ الدَّفْعُ قَبْلَ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ يَصِحُّ بَعْدَهَاوَكَمَا يَصِحُّ قَبْلَ الْحُكْمِ يَصِحُّ بَعْدَهُ إلَّا فِي مَسْأَلَةِ الْمُخَمَّسَةِ، كَمَاكَتَبْنَاهُ فِي الشَّرْحِ وَكَمَا يَصِحُّ عِنْدَ الْحَاكِمِ الْأَوَّلِ يَصِحُّ عِنْدَ غَيْرِهِ وَكَمَا يَصِحُّ قَبْلَ الْإِشْهَادِ يَصِحُّ بَعْدَهُ، هُوَ الْمُخْتَارُ إلَّا فِي ثَلَاثِ مَسَائِلَ: الْأُولَى: إذَا قَالَ لِي دَفْعٌ، وَلَمْ يُبَيِّنْ وَجْهَهُ لَا يُلْتَفَتُ إلَيْهِ.
الثَّانِيَةُ: لَوْ بَيَّنَهُ لَكِنْ قَالَ: بَيِّنَتِي بِهِ غَائِبَةٌ عَنْ الْبَلَدِ لَمْ يُقْبَلْ.
الثَّالِثَةُ: لَوْ بَيَّنَ دَفْعًا فَاسِدًا لَوْ كَانَ الدَّفْعُ صَحِيحًا وَقَالَ: بَيِّنَتِي حَاضِرَةٌ فِي الْمِصْرِ يُمْهِلُهُ إلَى الْمَجْلِسِ الثَّانِي، كَذَا فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ وَالْإِمْهَالُ هُوَ الْمُفْتَى بِهِ، كَمَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ.
وَعَلَى هَذَا لَوْ أَقَرَّ بِالدَّيْنِ، وَادَّعَى إيفَاءَهُ أَوْ الْإِبْرَاءَ، فَإِنْ قَالَ: بَيِّنَتِي فِي الْمِصْرِ، لَا يَقْضِي عَلَيْهِ بِالدَّفْعِ، وَإِلَّا قَضَى عَلَيْهِ.
الدَّفْعُ بَعْدَ الْحُكْمِ صَحِيحٌ إلَّا فِي مَسْأَلَةِ الْمُخَمَّسَةِ، كَمَا ذَكَرْته فِي الشَّرْحِ أَقَرَّ بِالدَّيْنِ بَعْدَ الدَّعْوَى ثُمَّ ادَّعَى إيفَاءَهُ لَمْ يُقْبَلْ لِلتَّنَاقُضِ، إلَّا إذَا ادَّعَى إيفَاءَهُ بَعْدَ الْإِقْرَارِ بِهِ وَالتَّفَرُّقِ عَنْ الْمَجْلِسِ، كَذَا فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ الدَّفْعُ مِنْ غَيْرِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لَا يَصِحُّ إلَّا إذَا كَانَ أَحَدَ الْوَرَثَةِ.
لَا يَنْتَصِبُ أَحَدٌ خَصْمًا عَنْ أَحَدٍ قَصْدًا بِغَيْرِ وَكَالَةٍ وَنِيَابَةٍ وَوِلَايَةٍ، إلَّا فِي مَسْأَلَتَيْنِ:
الْأُولَى: أَحَدُ الْوَرَثَةِ يَنْتَصِبُ خَصْمًا عَنْ الْبَاقِي.

1 / 190