607

Les Similitudes et les Correspondances

الأشباه والنظائر

Enquêteur

عادل أحمد عبد الموجود وعلي محمد معوض

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1411 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
مسألة:
المقيد بمتنافيين يستغنى عنهما ويرجع إلى أصل الإطلاق، وفيه صور.
فمنها: لو قال: أنت طالق طلقة حسنة قبيحة أو نحوه فيما يجمع فيه بين صفتي المدح والذم والمخاطبة من ذوات الأقراء وقع الطلاق في الحال، كما لو قال للسنة والبدعة وفي توجيهه خلاف الأظهر عند الرافعي أن وجهه أنه وصف الطلاق بمتضادين فيلغوان ويبقى أصل الطلاق.
فإن قلت: لو شهد اثنان أنه زنا بها مكرهة وآخر أنه زنا بها طائعة لم يجب عليها حد الزنا قطعًا، ولا عليه على الصحيح مع أن الطواعية والكراهية متقابلان فهل لا يثبت أصل الزنا.
قلت: لأن تقييده بالكراهية لا يقدح في أصله، وعلى شاهدي الطواعية حد القذف للمرأة فامتنع قبول قولهما لنفسهما.
تنبيه:
قال ﷺ: "إذا ولغ كلب في إناء أحدكم فليغسله سبع مرات إحداهن بالتراب" ١ وفي رواية: أولاهن بالتراب٢، وفي رواية: "فعفروه الثامنة بالتراب" ٣.
فسال سائل: لم لا تتعين الولى حملصا للمطلق في إحداهن على المقيد فيها فأجبت: إن رواية "إحداهن" تعارضها "فعفروه الثامنة".
وضعف هذا الجواب بأنه لا معارضة بينهما ويمكن العمل بهما أوالتخيير بين الأولى والأخيرة، وقيل: إن الشافعي نص على هذا في مختصر البويطي.
كحل ذلك ذكرته في شرحي "المختصر" ... و"المنهاج" والذي أفنده هنا أن سماعي من الوالد ﵀ في درس الغزالية مرة وخارج الدرس غير مرة أن الشافعي ﵁ روى "أولاهن أو أخراهن" قال الوالد ﵀: فإن ثبت هذا في الحديث فهو للتخيير فينبغي أن يجب في إحداهما لا بعينها ولا يجزئ في غيرهما ولا أعرف قائلًا به وإن لم يكن في الحديث بل كان شكًا من الراوي فيحتمل أمرين:

١ الدارقطني في السنن ١/ ٦٥.
٢ مسلم ١/ ٣٤ في الطهارة "٩١/ ٢٧٩".
٣ مسلم في المصدر السابق "٩٣/ ٢٨٠".

2 / 148