462

Les Similitudes et les Correspondances

الأشباه والنظائر

Enquêteur

عادل أحمد عبد الموجود وعلي محمد معوض

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1411 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
بسم الله الرحمن الرحيم
أصول كلامية ينبني عليها فروع فقهية:
أصول وسائل متنوعة:
أصل:
قال الشيخ أبو الحسن ١ ﵁: السعادة والشقاوة لا يتبدلان. ومعنى ذلك أن الاعتبار في الأعمال بالخواتيم ٢. فلا ينفع من مات على الكفر تقدم قناطير من إيمان ولا يضر من مات على إيمان قناطير من كفران.
وقال أبو حنيفة ﵁: يتبادلان، وتحرير المسألة في كتب الكلام وقد ذكرناها محررة في كتاب منع الموانع.
وألفاظ الشافعي ﵁ وفروعه تدل على القول، بما قاله أبو الحسن.

١ علي بن إسماعيل بن إسحاق بن سالم بن إسماعيل بن عبد الله بن موسى بن بلال بن أبي بردة بن أبي موسى الشيخ أبو الحسن الأشعري البصري إمام المتكلمين وناصر سنة سيد المرسلين والذاب عن دين الله ﷿ والمصحح لعقائد المسلمين مولده سنة ستين ومائتين وقبل سنة سبعين قال أبو بكر الصيرفي وهو في نظراء الشيخ أبي الحسن كانت المعتزلة قد رفعوا رؤوسهم حتى أظهر الله الأشعري فحجرهم في اقماع السمسم توفي في سنة أربع وعشرين وثلاثمائة وقيل سنة عشرين وقيل سنة ثلاثين.
- ابن قاضي شهبة ١/ ١١٣، تاريخ بغداد ١١/ ٣٤٦، تبيين كذب المفتري ص ١٢٨، شذرات الذهب ٢/ ٣٠٣، النجوم الزاهرة ٣/ ٢٥٩.
٢ فالإيمان في الخاتمة يدل على أن صاحبه قدر له السعادة أزلا والكفر في الخاتمة يدل على ما سبق في علم الله من شقاوته ويدل على هذا وصف الله تعالى من مات على الإيمان بالسعادة ومن مات على الكفر بالشقاوة في قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ، فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ، خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ، وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾.
ويترتب على السعادة الخلود في الجنة ونوابعه وعلى الشقاوة الخلود في النار ونوابعه فمقصود الأشاعرة السعادة والشقاوة من حيث ترتب آثارهما في الآخرة.

2 / 3