393

Les Similitudes et les Correspondances

الأشباه والنظائر

Enquêteur

عادل أحمد عبد الموجود وعلي محمد معوض

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1411 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
صاحب البحر؛ فسوى بين أنا محرم غدًا أو أحرمت كإحرام زيد، ثم قال صاحب البحر: "وعلى هذا قال أصحابنا: لو قال أحرمت يوما أو يومين، صح وانعقد مطلقا كالطلاق، ولو قال: أحرمت بنصف نسك انعقد كامل كما لو قال: أنت طالق بنصف طلقة".
ونقل النووي هذا في "شرح المهذب"، وقال: "إن فيه نظرًا، وأنه ينبغي ألا ينعقد؛ لأن الحج من باب العبادات، والنية الجازمة من شرطها، بخلاف الطلاق، لبنائه على الغلبة والسراية وقبول [الأخطار] ١ والتعليق". فإن قلت -معترضا على النووي- لو كان كما ادعيت من أنه لا بد فيه من نية جازمة، لما قبل التعليق، وقد قال الأصحاب: بأنه يقبله، وأنت من جملتهم إذا صححت قول المرء: "أحرمت كإحرام زيد"، وسميته تعليق الإحرام، وبذلك صرح صاحب التتمة؛ حيث قال: "إذا صح تعليقه بإحرام الغير صح تعليقه بالشرط كالإطلاق"٢.
قلت: لا مخلص عن هذا الاعتراض إلا بما قال الشيخ الإمام من أنه لا تعليق في قولنا: أحرمت كإحرام زيد وقضية هذا [أن] ٣ لا يصح قوله: أحرمت بنصف نسك- وإليه أشار النووي، وقول الروياني -إنه يصح- جاز على أصله من أن -أحرمت كإحرام زيد- تعليق، والقاعدة أن ما قبل التعليق بصح إضافته إلى بعض محله.
قال الأصحاب: ولا يستثنى من هذه القاعدة إلا مسألة واحدة، وهي: الإيلاء يقبل التعليق -مع كونه لا يصح إضافته إلى بعض ذلك المحل إلا الفرج٤.
قال القاضي شرف الدين البارزي٥: والوصية يصح تعليقها ولا يصح أن تضاف إلى المحل.
قلت: وثالثة: وهي التدبير يصح تعليقه؛ بل لا يكون إلا كذلك، ولو قال: دبرت يدك أو رجلك لم يصح -على أحد الوجهين.
وأما القاعدة الثانية: وهي أن ما لا يقبل التعليق لا تصح إضافته إلى بعض ذلك المحل كالنكاح والرجعة؛ فيستثنى منها مسائل:
منها: الكفالة لا يصح تعليقها ويصح إضافتها إلى بعض المحل على الأصح فيهما [وينعكس على وجه] ٦ فيما لو اتحد العامل.

١ في "ب" الاحتكار.
٢ في "ب" الإطلاق.
٣ سقط في "ب".
٤ في ب "للفرج".
٥ في ب زيادة "وثانية وهي".
٦ سقط في "ب".

1 / 384