صورة نادرة لا يشملها الإطلاق١، ولا يكون مراده منه؛ فلست٢ على ثقة٣ بأن٤ أبا إسحاق ﵀ يحرم الطلاق في حيض الحامل من هذا النظم الذي نظمه الرافعي؛ إنما يحمل لفظ السنة على ما وراء٥ الحيض.
وإذا عرفت هذا؛ فقول الرافعي: "حال بدعة" لا يتجه، إلا أن يكون٦ أبو إسحاق يحرم طلاق٧، الحامل، ولم ينقل عنه ما يقتضي ذلك، لما ذكرت.
ومنها: إذا قال: أنت طالق في آخر حيضك فالأصح أنه سني -مع وقوعه في الحيض".
فائدة: قال الرافعي -في [باب] ٨ القسم والنشوز -"اجتماع الحرة والأمة إنما يتصور بأن ينكح حرة على أمة"، وكذلك السبب الثاني في تجدد النكاح؛ حيث: قال لا يتصور إلا في العبد؛ فإن له أن يدخل الأمة على الحرة" وتبعه النووي.
والحصر غير مسلم، فالأصح الجواز فيمن تحته حرة لا تعفه -كالرتقاء [والقرناء] ٩.
قاعدة: من باب التعليق بالشروط -لا تختص بالطلاق؛ غير أن الطلاق أمس بذكرها، لكثرة التعليق فيه -الطلاق لا يقبل الإيقاع١٠ بالشرط وإن قبل الوقوع الشرط. أي التعليق على شرط.
وهو عكس البيع ونحوه -فإنه يقبل الإيقاع بالشرط، ولا يقبل التعليق على شرط- بدليل أنه لو قال: بعتك على أنه كذب صح، ولو قال: إن كان كاتبا فقد بعتكه فهو باطل -على ما جزم به ابن أبي الدم- وخرج فيه ابن الرفعة وجهين من الوجهين في "إن كانت المولودة لي بنتا فقد زوجتكها"، وهذه القاعدة أشار إليها الغزالي -في كتاب الخلع- حيث قال: "الطلاق لا يقبل الشرط قال ابن الرفعة": معناه -لا يقبل الشرط في الوقوع وإن قبله في الإيقاع- والفرق بينهما يتضح بالمثال؛ فإنه لو قال: أنت طالق بشرط أن لا تدخلي الدار أو على أن لا تدخلي الدار، وقع في الحال -وإن لم يوجد ذلك، ولو
١ في "ب" الطلاق.
٢ في "ب" فليست.
٣ في "ب" يقين.
٤ في "ب" فإن.
٥ في "ب" ورد.
٦ في "ب" كان.
٧ في "ب" زيادة "الحائض".
٨ سقط في ب.
٩ سقط في "ب".
١٠ في "ب" زيادة "بلا بالشرط".