359

Les Similitudes et les Correspondances

الأشباه والنظائر

Enquêteur

عادل أحمد عبد الموجود وعلي محمد معوض

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1411 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
قلت: ومسألة ثالثة -إذا اطلع على عيب المبيع فرده، وقد تلف الثمن في يد البائع والثمن متقوم، ضمنه بقيمته وإن لم يتلف ولكن نقصت صفته -كالشكك المشكك ونحوه- فالأصح لا غرم وفي هذه الصورة يتعين الرجوع بالناقص من غير أرش ولا يمكن المالك من طلب البدل.
ومن ثم مسائل أخر -يضمن فيها الكل بالقيمة ولا يضمن البعض ببعضها؛ ولكن لا يتعين فيها أخذ الناقص؛ بل يتخير بينه وبين البدل -وقد عدها الشيخ الإمام في كتاب الزكاة من شرح المنهاج، شيخه ابن الرفعة في التحالف وقالا -جميعا- ما حاصله: أنها لا ترد لوقوع التخيير فيها وقصرا القاعدة على ما يتعين الرجوع فيه إلى الناقص؛ ولكن كلام الإمام في النهاية يقتضي تعميم القاعدة؛ فمن تلك المسائل:
الصداق إذا تعيب في يد الزوجة، ثم طلق قبل الدخول، ل يلزمها الأرش؛ بل الزوج مخير بين الرجوع في الشطر ناقصا أو الانتقال إلى البدل.
ومنها: اللقطة إذا حضر مالكها وقد تعييت، تخير -على أحد الوجهين- بين أن يقنع [بها] ١ ولا أرش، وأن يأخذ بدلها.
ومنها: إذا رد المبيع وقد تعيب في يد البائع كذلك.
ومنها: إذا جرى التحالف، وقد تعيب المبيع، فتشبث الشيخ أبو علي بخلاف في التخيير بين البدل وبين أن يقع به بلا أرش.
ومنها: القرض إذا تعيب في يد المقرض، وقال الماوردي: إن كان الواجب المثل تخير المقرض بينه وبين مثله سليما ولا أرش، وإن كان الواجب القيمة رجع فيه بالأرش.
هذا ما استثناه ابن الرفعة، ودفع الشيخ [الإمام] ٢ هذه الصورة بأن القاعدة في المتقومات لا المثليات -فلا تورد صورة المثلي في القرض، وأما المتقوم فهي جارية على الأصل.
قال الشيخ الإمام: "ومنها: غريم المفلس إذا وجد العين ناقصة نقصانا غير مضمون؛ فإن شاء رجع فيها بلا أرش، وإن شاء ضارب. هذا منتهى الكلام على طرد هذه القاعدة.

١ في "ب" به.
٢ سقط في "ب".

1 / 350