526

Les ressemblances et les analogies

الأشباه والنظائر

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1403 AH

Lieu d'édition

بيروت

الْأَئِمَّةِ أَنَّهُ كَانَ إذَا أَرَادَ أَنْ يَسْتَسْقِيَ أَمَرَ النَّاسَ فَصَامُوا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَةٍ وَتَقَرَّبُوا إلَى اللَّهِ تَعَالَى بِمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ خَيْرٍ ثُمَّ خَرَجُوا فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ فَاسْتَسْقَى بِهِمْ وَأَنَا أُحِبُّ ذَلِكَ لَهُمْ وَآمُرُهُمْ أَنْ يَخْرُجُوا فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ صِيَامًا مِنْ غَيْرِ أَنْ أُوجِبَ عَلَيْهِمْ وَلَا عَلَى إمَامِهِمْ انْتَهَى.
تَنْبِيهٌ:
مِنْ الْمُشْكِلِ أَيْضًا: قَوْلُ الرَّوْضَةِ فِي الْبُيُوعِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا، وَمِنْهَا: التَّسْعِيرُ وَهُوَ حَرَامٌ فِي كُلِّ وَقْتٍ عَلَى الصَّحِيحِ وَالثَّانِي: يَجُوزُ فِي وَقْتِ الْغَلَاءِ وَحَيْثُ جَوَّزْنَا التَّسْعِيرَ فَذَلِكَ فِي الْأَطْعِمَةِ وَيُلْحَقُ بِهَا عَلَفُ الدَّوَابِّ عَلَى الْأَصَحِّ وَإِذَا سَعَّرَ الْإِمَامُ عَلَيْهِ فَخَالَفَ اسْتَحَقَّ التَّعْزِيرَ، وَفِي صِحَّةِ الْبَيْعِ وَجْهَانِ قُلْت: الْأَصَحُّ صِحَّتُهُ وَوَجْهُ الْإِشْكَالِ: أَنَّ ظَاهِرَهُ اسْتِحْقَاقُ التَّعْزِيرِ بِمُخَالَفَةِ التَّسْعِيرِ مَعَ قَوْلِنَا بِأَنَّهُ حَرَامٌ وَقَدْ فَهِمَ ذَلِكَ بَعْضُ أَهْلِ الْعَصْرِ وَأَخَذَ يَتَكَلَّفُ فِي تَوْجِيهِ ذَلِكَ وَلَيْسَ الْأَمْرُ عَلَى مَا فَهِمَ بَلْ الْمَسْأَلَةُ مَبْنِيَّةٌ عَلَى جَوَازِ التَّسْعِيرِ كَالَّتِي قَبْلَهَا وَقَدْ صَرَّحَ بِذَلِكَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَنَبَّهَ عَلَيْهِ صَاحِبُ الْخَادِمِ.
[مَا افْتَرَقَ فِيهِ الْقَضَاءُ وَالْحِسْبَةُ]
ُ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: الْحِسْبَةُ تُوَافِقُ الْقَضَاءَ فِي جَوَازِ الِاسْتِعْدَادِ وَسَمَاعِ الدَّعْوَى لَا عَلَى الْعُمُومِ بَلْ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِبَخْسٍ أَوْ تَطْفِيفٍ أَوْ غِشٍّ أَوْ مَطْلٍ وَإِلْزَامُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إلَّا إذَا اعْتَرَفَ وَتَقْصُرُ عَنْهُ أَنَّهُ لَا يَسْمَعُ الْبَيِّنَةَ وَلَا الدَّعْوَى الْخَارِجَةَ عَنْ الْمُنْكَرَاتِ كَالْعُقُودِ وَالْفُسُوخِ، وَتَزِيدُ عَلَيْهِ بِجَوَازِ الْفَحْصِ وَالْبَحْثِ بِلَا اسْتِعْدَادٍ.
[مَا افْتَرَقَ فِيهِ الْحُكْمُ وَالتَّنْفِيذُ]
ُ قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ لَا يَحْتَاجُ التَّنْفِيذُ إلَى دَعْوَى فِي وَجْهِ خَصْمٍ وَلَا إثْبَاتِ غَيْبَتِهِ إنْ كَانَ غَائِبًا قَالَ الْغَزِّيُّ وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الْحَلِفُ إذَا كَانَ الْغَرِيمُ غَائِبًا أَوْ مَيِّتًا كَمَا أَفْتَى بِهِ جَمْعٌ مِمَّنْ عَاصَرَ النَّوَوِيَّ.

1 / 528