519

Les ressemblances et les analogies

الأشباه والنظائر

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1403 AH

Lieu d'édition

بيروت

[مَا افْتَرَقَ فِيهِ الْجُمُعَةُ وَالْعِيدُ]
ُ افْتَرَقَا فِي أُمُورٍ الْجُمُعَةُ وَاجِبَةٌ وُجُوبَ عَيْنٍ وَوَقْتُهَا وَقْتُ الظُّهْرِ وَلَا تُقْضَى وَشَرْطُهَا الْعَدَدُ وَأَرْبَعُونَ كَامِلُونَ وَدَارُ الْإِقَامَةِ وَلَا تَتَعَدَّدُ وَالْخُطْبَةُ قَبْلَهَا وَشَرْطُهَا: الْقِيَامُ وَالطَّهَارَةُ وَالسَّتْرُ وَالْعَرَبِيَّةُ وَالْجُلُوسُ بَيْنَ الْخُطْبَتَيْنِ وَيُنْدَبُ كَوْنُهَا قَصِيرَةً وَلَا يُجْزِئُ غُسْلُهَا قَبْلَ الْفَجْرِ وَيُقْرَأُ فِيهَا الْجُمُعَةُ وَالْمُنَافِقُونَ وَالْعِيدُ يُخَالِفُهَا فِي كُلِّ ذَلِكَ وَمَا ذَكَرْتُهُ مِنْ كَوْنِ الْقِيَامِ، وَالْجُلُوسِ سُنَّةً فِي خُطْبَتَيْ الْعِيدِ صُرِّحَ بِالْأَوَّلِ فِي الرَّوْضَةِ وَالثَّانِي فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ، وَأَمَّا الطَّهَارَةُ وَالسَّتْرُ وَالْعَرَبِيَّةُ فَصَرَّحَ بِهِ الْإِسْنَوِيُّ.
وَقَالَ ابْنُ الْقَاصِّ فِي التَّلْخِيصِ: غُسْلُ الْجُمُعَةِ كَالْعِيدِ إلَّا فِي شَيْئَيْنِ: عُمُومُهُ لِمَنْ حَضَرَ وَغَيْرِهِ وَجَوَازُهُ قَبْلَ الْفَجْرِ.
[مَا افْتَرَقَ فِيهِ الْعِيدُ وَالِاسْتِسْقَاءُ]
ُ افْتَرَقَا فِي أُمُورٍ:
أَحَدُهَا: يَخْتَصُّ الْعِيدُ بِوَقْتٍ وَهُوَ مَا بَيْنَ ارْتِفَاعِ الشَّمْسِ وَالزَّوَالِ وَلَا تَخْتَصُّ صَلَاةُ الِاسْتِسْقَاءِ بِهِ فِي الْأَصَحِّ
الثَّانِي: الْعِيدُ يُقْضَى بِخِلَافِ الِاسْتِسْقَاءِ.
الثَّالِثُ: يُقْرَأُ فِي الْعِيدِ (ق) وَ(اقْتَرَبَتْ) وَفِي الِاسْتِسْقَاءِ قِيلَ: يُقْرَأُ فِي الثَّانِيَةِ سُورَةُ نُوحٍ.
الرَّابِعُ: صَلَاةُ الْعِيدِ فِي الْمَسْجِدِ أَفْضَلُ فِي الْأَصَحِّ وَالِاسْتِسْقَاءُ فِي الصَّحْرَاءِ أَفْضَلُ.
الْخَامِسُ: خُطْبَةُ الْعِيدِ تُفْتَتَحُ بِالتَّكْبِيرِ وَخُطْبَةُ الِاسْتِسْقَاءِ بِالِاسْتِغْفَارِ.
السَّادِسُ: فِي خُطْبَةِ الِاسْتِسْقَاءِ مِنْ اسْتِدْبَارِ النَّاسِ وَتَحْوِيلِ الرِّدَاءِ مَا لَيْسَ فِي خُطْبَةِ الْعِيدِ وَلَا غَيْرِهَا مِنْ الْخُطَبِ
[مَا افْتَرَقَ فِيهِ غُسْلُ الْمَيِّتِ وَغُسْلُ الْحَيِّ]
ِّ افْتَرَقَا فِي عَدَمِ وُجُوبِ النِّيَّةِ وَاسْتِحْبَابِ التَّنْشِيفِ وَوَقَعَ فِي الْمِنْهَاجِ: وَأَقَلُّهُ تَعْمِيمُ بَدَنِهِ بَعْدَ إزَالَةِ النَّجَسِ مَعَ تَصْحِيحِهِ فِي غُسْلِ الْحَيِّ عَدَمَ وُجُوبِ إزَالَةِ النَّجَسِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: إنَّهُ إحَالَةٌ عَلَى مَا تَقَدَّمَ فَلَمْ يَسْتَدْرِكْ عَلَى الرَّافِعِيِّ، وَمِنْهُمْ مَنْ فَرَّقَ بِأَنَّ هَذَا آخِرُ أَحْوَالِهِ، فَنَاسَبَ أَنْ يَكُونَ عَلَى أَكْمَلِ الْأَحْوَالِ فَعَلَى هَذَا يَفْتَرِقَانِ.

1 / 521