462

Les ressemblances et les analogies

الأشباه والنظائر

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1403 AH

Lieu d'édition

بيروت

وَمِنْهَا: تَوْكِيلُ مُعْسِرٍ مُوسِرًا فِي نِكَاحِ أَمَةٍ، يَجُوزُ كَمَا فِي فَتَاوَى الْبَغَوِيِّ. وَمِنْهَا: تَوْكِيلُ شَخْصٍ فِي قَبُولِ نِكَاحِ أُخْتِهِ وَنَحْوِهَا.
[بَابُ الْإِقْرَارِ]
ِ ضَابِطٌ:
قَالَ فِي الرَّوْنَقِ: الْإِقْرَارُ أَرْبَعَةُ أَقْسَامٍ. أَحَدُهَا: لَا يُقْبَل بِحَالٍ، وَهُوَ إقْرَارُ الْمَجْنُونِ.
الثَّانِي: لَا يُقْبَلُ فِي حَالٍ وَيُقْبَلُ فِي ثَانِي حَالٍ، وَهُوَ إقْرَارُ الْمُفْلِسِ.
الثَّالِثُ: لَا يَصِحُّ فِي شَيْءٍ وَيَصِحُّ فِي غَيْرِهِ، وَهُوَ إقْرَارُ الصَّبِيّ فِي الْوَصِيَّةِ وَالتَّدْبِيرِ وَالْعَبْدِ وَالسَّفِيهِ فِي الْحُدُودِ، وَالْقِصَاصِ وَالطَّلَاقِ.
الرَّابِعُ: الصَّحِيحُ مُطْلَقًا، وَهُوَ مَا عَدَا ذَلِكَ.
قَاعِدَةٌ:
مَنْ مَلَكَ الْإِنْشَاءَ مَلَكَ الْإِقْرَارَ، وَمَنْ لَا فَلَا. وَيُسْتَثْنَى مِنْ الْأَوَّلِ: الْوَكِيلُ فِي الْبَيْعِ وَقَبْضِ الثَّمَنِ إذَا أَقَرَّ بِذَلِكَ وَكَذَّبَهُ الْمُوَكِّلُ، لَا يُقْبَلُ قَوْلُ الْوَكِيلِ مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى الْإِنْشَاءِ وَوَلِيُّ السَّفِيهِ يَمْلِكُ تَزْوِيجَهُ لَا الْإِقْرَارَ بِهِ وَالرَّاهِنُ الْمُوسِرُ: يَمْلِكُ إنْشَاءَ الْعِتْقِ، لَا الْإِقْرَارَ بِهِ.
وَمِنْ الثَّانِي: الْمَرْأَةُ يُقْبَلُ إقْرَارُهَا بِالنِّكَاحِ وَلَا تَقْدِرُ عَلَى إنْشَائِهِ. وَالْمَرِيضُ: يُقْبَلُ إقْرَارُهُ بِهِبَةٍ، وَإِقْبَاضٌ لِلْوَارِثِ فِي الصِّحَّةِ، فِيمَا اخْتَارَهُ الرَّافِعِيُّ. وَالْإِنْسَانُ يُقْبَلُ إقْرَارُهُ بِالرِّقِّ، وَلَا يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يُرِقَّ نَفْسَهُ بِالْإِنْشَاءِ، ذَكَرَهُ الْإِمَامُ.
وَالْقَاضِي إذَا عُزِلَ، فَأَقَرَّ أَمِينٌ أَنَّهُ تَسَلَّمَ مِنْهُ الْمَالَ الَّذِي فِي يَدِهِ، وَأَنَّهُ فُلَانٌ، فَقَالَ الْقَاضِي: بَلْ هُوَ لِفُلَانٍ، قُبِلَ مِنْ الْقَاضِي وَلَمْ يُقْبَل مِنْ الْأَمِينِ. وَالْأَعْمَى: يُقِرُّ بِالْبَيْعِ وَلَا يُنْشِئَهُ، وَالْمُفْلِسُ كَذَلِكَ، وَلَوْ رَدَّ الْمَبِيعَ بِعَيْبٍ، ثُمَّ قَالَ: كُنْتُ أَعْتَقْتُهُ ; قُبِلَ وُرُودُ الْفَسْخِ، وَلَا يَمْلِكُ إنْشَاءَهُ حِينَئِذٍ. وَلَوْ بَاعَ الْحَاكِمُ عَبْدًا فِي وَفَاءِ دَيْنِ غَائِبٍ فَحَضَرَ، وَقَالَ: كُنْتُ أَعْتَقْتُهُ قُبِلَ، مَعَ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ إنْشَاءَهُ حِينَئِذٍ.
قَاعِدَةٌ:
قَالَ ابْنُ خَيْرَانَ فِي اللَّطِيفِ: إقْرَارُ الْإِنْسَانِ عَلَى نَفْسِهِ مَقْبُولٌ، وَعَلَى غَيْرِهِ غَيْرُ مَقْبُولٍ إلَّا فِي صُورَةٍ.

1 / 464