417

Les ressemblances et les analogies

الأشباه والنظائر

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1403 AH

Lieu d'édition

بيروت

وَلَا التَّغْرِيبُ فِي الزِّنَا، إذَا امْتَنَعَ الزَّوْجُ أَوْ الْمَحْرَمُ مِنْ الْخُرُوجِ.
نَعَمْ: أُقِيمَ مَقَامَهَا فِي الْحَجِّ: النِّسْوَةُ الثِّقَاتُ. وَالتَّعْبِيرُ بِالثِّقَاتِ: يُخْرِجُ غَيْرَهُنَّ. وَبِالنِّسْوَةِ تَخْرُجُ الْمَرْأَةُ الْوَاحِدَةُ، فَلَا يَجِبُ الْخُرُوجُ لِلْحَجِّ مَعَهَا، لَكِنْ يَجُوزُ أَنْ يَخْرُجَ مَعَهَا لِأَدَاءِ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ عَلَى الصَّحِيحِ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ. قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: فَهُمَا مَسْأَلَتَانِ:
إحْدَاهُمَا شَرْطُ وُجُوبِ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ.
وَالثَّانِيَةُ: جَوَازُ الْخُرُوجِ لِأَدَائِهَا. وَقَدْ اشْتَبَهَتَا عَلَى كَثِيرٍ حَتَّى تَوَهَّمُوا اخْتِلَافَ كَلَامِ النَّوَوِيِّ فِي ذَلِكَ. وَلَيْسَ لَهَا أَنَّ تَخْرُجَ لِحَجِّ التَّطَوُّعِ، وَغَيْرِهِ مِنْ الْأَسْفَارِ الَّتِي لَا تَجِبُ عَلَى الْمَرْأَةِ الْوَاحِدَةِ بَلْ وَلَا مَعَ النِّسْوَةِ الْخُلَّصِ عِنْد الْجُمْهُور.
وَنَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ، كَمَا قَالَهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ، وَصَحَّحَهُ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَلَا شَكَّ أَنَّ لَهَا الْهِجْرَةَ مِنْ بِلَاد الْكُفْرِ وَحْدَهَا، فَعَلَى هَذَا تُسْتَثْنَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مِنْ أَصْلِ الْقَاعِدَةِ. وَمِنْهَا: تَحْرِيمُهُ عَلَى الْوَلَدِ إلَّا بِإِذْنِ أَبَوَيْهِ وَيُسْتَثْنَى السَّفَرُ لِحَجِّ الْفَرْضِ وَلِتَعَلُّمِ الْعِلْمِ وَالتِّجَارَةِ وَمِنْهَا: تَحْرِيمُهُ عَلَى الْمَدْيُونِ، إلَّا بِإِذْنِ غَرِيمِهِ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ الدَّيْنُ حَالًّا. وَقِيلَ يُمْنَعُ فِي الْمُؤَجَّلِ مِنْ سَفَرٍ مَخُوفٍ. وَمِنْهَا: وُجُوبُ طَوَافِ الْوَدَاعِ عَلَى مُرِيدِهِ مِنْ مَكَّةَ قَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ: وَسَوَاءٌ الطَّوِيلُ وَالْقَصِيرُ. وَمِنْهَا: جَوَازُ إيدَاعِ الْمُودَعِ الْوَدِيعَةَ عِنْدَ غَيْرِهِ إذَا أَرَادَ سَفَرًا وَلَمْ يَجِدْ الْمَالِكَ.
ضَابِطٌ مَسَافَةُ الْقَصْرِ فِي حُكْمِ الْبَعِيدِ، وَمَا دُونَهَا فِي حُكْمِ الْحَاضِرِ، إلَّا فِي صُوَرٍ: الْأُولَى: نَقْلُ الزَّكَاةِ.
الثَّانِيَةُ: عَدَمُ وُجُوبِ الْحَجِّ عَلَى مَنْ لَا يُطِيقُ الْمَشْيَ.
الثَّالِثَةُ: إحْضَارُ الْمَكْفُولِ.
الرَّابِعَةُ: إذَا أَرَادَ أَحَدُ الْأَبَوَيْنِ سَفَرَ نُقْلَةٍ فَالْأَبُ أَوْلَى مُطْلَقًا.
فَائِدَةٌ: الْأَبْنِيَةُ تُعْتَبَرُ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ، وَرُخَصِ السَّفَرِ الثَّمَانِيَةِ، وَعَدَمِ تَحْرِيمِ الِاسْتِقْبَالِ وَالِاسْتِدْبَارِ لِقَاضِي الْحَاجَةِ، وَفِي بِيَعِ الْقَرْيَةِ، وَفِي حُكْمِ قَاضِي الْبَلَدِ.

1 / 419