406

Les ressemblances et les analogies

الأشباه والنظائر

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1403 AH

Lieu d'édition

بيروت

وَيَجِبُ قَطْعًا بَيْنَ كَلِمَاتِ الْفَاتِحَةِ وَالتَّشَهُّدِ وَرَدِّ السَّلَامِ، وَالْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ فِي الْعُقُودِ إلَّا الْوَصِيَّةَ.
[قَاعِدَةٌ " مَا تُعْتَبَرُ فِيهِ الْمُوَالَاةُ فَالتَّخَلُّلُ الْقَاطِعُ لَهَا مُضِرٌّ]
قَاعِدَةٌ مَا تُعْتَبَرُ فِيهِ الْمُوَالَاةُ.
وَغَالِبُهَا يُرْجَعُ فِيهِ إلَى الْعُرْفِ وَرُبَّمَا كَانَ مِقْدَارُ أَمْنِ التَّخَلُّلِ مُغْتَفَرًا فِي بَابٍ دُونَ بَابٍ كَمَا سَنُبَيِّنُهُ. أَمَّا الطَّهَارَةُ: فَفِي تَخَلُّلِهَا الْقَاطِعِ أَوْجُهٌ: أَحَدُهَا: الرُّجُوعُ فِيهِ إلَى الْعُرْفِ.
وَالثَّانِي: أَنَّهُ الطَّوِيلُ الْمُتَفَاحِشُ
وَالثَّالِثُ: مَا يُمْكِنُ فِيهِ تَمَامُ الطَّهَارَةِ. وَالرَّابِعُ: وَهُوَ الْأَصَحُّ أَنْ يَمْضِيَ زَمَنٌ يَجِفُّ فِيهِ الْمَغْسُولُ آخِرًا مَعَ اعْتِدَالِ الزَّمَانِ وَالْمِزَاجِ وَيُقَدَّرُ الْمَمْسُوحُ مَغْسُولًا.
وَأَمَّا طَهَارَةُ دَائِمِ الْحَدَثِ، وَصَلَاتِهِ ; فَقَالَ الْإِمَامُ: ذَهَبَ الذَّاهِبُونَ إلَى الْمُبَالَغَةِ فِي الْأَمْرِ بِالْبِدَارِ وَقَالَ آخَرُونَ: يُغْتَفَرُ تَخَلُّلُ فَصْلٍ يَسِيرٍ، قَالَ: وَضَبْطُهُ عَلَى التَّقْرِيبِ عِنْدِي: أَنْ يَكُونَ عَلَى قَدْرِ الزَّمَنِ الْمُتَخَلَّلِ بَيْنَ صَلَاةِ الْجَمْعِ اهـ.
وَالْمَرْجِعُ فِي تَخَلُّلِ صَلَاةِ الْجَمْعِ إلَى الْعُرْفِ عَلَى الصَّحِيحِ، وَأَقَلُّ الْفَصْلِ الْيَسِيرِ بَيْنهمَا: مَا كَانَ بِقَدْرِ الْإِقَامَةِ. وَالطَّوِيلُ: مَا زَادَ وَعَلَى الْأَوَّلِ. قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ: مَا مَنَعَ مِنْ الْبِنَاءِ عَلَى الصَّلَاةِ إذَا سَلَّمَ نَاسِيًا مَنَعَ الْجَمْعَ، وَمَا لَا فَلَا.
تَنْبِيهٌ:
اُغْتُفِرَ تَأْخِيرُ دَائِمِ الْحَدَثِ لِانْتِظَارِهِ الْجَمَاعَةَ، وَلَمْ يُغْتَفَرْ ذَلِكَ فِي الْجَمْعِ. قَالَ فِي الْوَافِي: وَالْفَرْقُ أَنَّ صَلَاتَيْ الْجَمْعِ كَالْوَاحِدَةِ فَيَضُرُّ الْفَصْلُ الطَّوِيلُ وَيُرْجَعُ إلَى الْعُرْفِ أَيْضًا فِي مُوَالَاةِ الْفَاتِحَةِ فَيَقْطَعُهَا سُكُوتٌ طَوِيلٌ عَمْدًا وَيَسِيرٌ قُصِدَ بِهِ قَطْعُ الْقِرَاءَةِ، وَذِكْرٌ إلَّا إنْ تَعَلَّقَ بِالصَّلَاةِ فِي الْأَصَحِّ وَلَا يَقْطَعُهَا تَكْرَارُ آيَةٍ مِنْ الْفَاتِحَةِ.
قَالَ الْمُتَوَلِّي: إلَّا أَنْ تَكُونَ تِلْكَ الْآيَةُ مُنْقَطِعَةً عَنْ الَّتِي وَقَفَ عَلَيْهَا ; فَإِنَّهَا تَقْطَعُهُ بِأَنْ وَصَلَ إلَى ﴿أَنْعَمْتَ﴾ [الفاتحة: ٧] ثُمَّ قَرَأَ ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ [الفاتحة: ٤] فَقَطْ، وَكَذَا نَقَلَهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ. قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَاَلَّذِي قَالَهُ الْمُتَوَلِّي ظَاهِرٌ، يُمْكِنُ حَمْلُ إطْلَاقِهِمْ عَلَيْهِ، لَا سِيَّمَا أَنَّ الصُّورَةَ الْمَذْكُورَةَ نَادِرَةٌ يَبْعُدُ إرَادَتُهَا

1 / 408