405

Les ressemblances et les analogies

الأشباه والنظائر

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1403 AH

Lieu d'édition

بيروت

وَمِنْهَا: حُرْمَةُ الْإِسْرَافِ فِي الْمَاءِ وَكَرَاهَتُهُ عَلَى النَّهْرِ. وَمِنْهَا: تَحْرِيمُ الصَّوْمِ عَلَى الْحَائِضِ. قَالَ الْإِمَامُ: لَا يُعْقَلُ مَعْنَاهُ ; لِأَنَّهُ إنْ كَانَ لِعَدَمِ الطَّهَارَةِ فَالطَّهَارَةُ لَيْسَتْ شَرْطًا فِي الصَّوْمِ بِدَلِيلِ صِحَّةِ صَوْمِ الْجُنُبِ، وَإِنْ كَانَ لِكَوْنِهِ يُضْعِفُهَا، فَهَذَا لَا يَقْتَضِي التَّحْرِيمَ بَلْ عَدَمَ الْإِيجَابِ بِدَلِيلِ مَا لَوْ تَكَلَّفَ الْمَرِيضُ أَوْ الْمُسَافِرُ، فَصَامَا مَعَ الْإِجْهَادِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ.
وَمِنْهَا: تَحْرِيمُ الذَّكَاةِ بِالسِّنِّ وَالظُّفْرِ قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: لَمْ أَجِدْ بَعْدَ الْبَحْثِ أَحَدًا ذَكَرَ لِذَلِكَ مَعْنًى يُعْقَلُ كَأَنَّهُ تَعَبُّدِيٌّ عِنْدَهُمْ. تَذْنِيبٌ قَرِيبٌ مِنْ ذَلِكَ مَا شُرِعَ لِسَبَبٍ، ثُمَّ زَالَ ذَلِكَ السَّبَبُ فَاسْتَمَرَّ. كَالرَّمَلِ فَإِنَّهُ شُرِعَ لِمُرَاءَاةِ الْمُشْرِكِينَ وَقَدْ زَالَتْ وَاسْتَمَرَّ هُوَ وَقَرِيبٌ مِنْ هَذَا: إمْرَارُ مُوسَى عَلَى رَأْسِ الْأَقْرَعِ تَشْبِيهًا بِالْحَالِقِينَ.
وَنَظِيرُهَا: إمْرَارُهُ عَلَى ذَكَرِ مَنْ وُلِدَ مَخْتُونًا، ذَكَرُهُ بَعْضُ شُرَّاحِ الْحَدِيثِ. وَنَظِيرُهُ أَيْضًا: إمْرَارُ السِّوَاكِ عَلَى فَمِ مَنْ ذَهَبَتْ أَسْنَانُهُ ; لِحَدِيثٍ فِي ذَلِكَ وَلَمْ أَرَ مَنْ تَعَرَّضَ لَهُ مِنْ الْفُقَهَاءِ.
خَاتِمَةٌ قَالَ بَعْضُهُمْ: إذَا عَجَزَ الْفَقِيهُ عَنْ تَعْلِيلِ الْحُكْمِ قَالَ: هَذَا تَعَبُّدِيٌّ وَإِذَا عَجَزَ عَنْهُ النَّحْوِيُّ قَالَ: هَذَا مَسْمُوعٌ وَإِذَا عَجَزَ عَنْهُ الْحَكِيمُ قَالَ: هَذَا بِالْخَاصِّيَّةِ.
[الْقَوْلُ فِي الْمُوَالَاةِ]
ِ هِيَ سُنَّةٌ عَلَى الْأَصَحِّ: فِي الْوُضُوءِ، وَالْغُسْلِ، وَالتَّيَمُّمِ، إلَّا فِي طَهَارَةِ دَائِمِ الْحَدَثِ فَوَاجِبَةٌ وَبَيْنَ أَشْوَاطِ الطَّوَافِ وَالسَّعْيِ وَالْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي وَقْتِ الثَّانِيَةِ، وَأَيْمَانِ الْقَسَامَةِ وَسَنَةِ تَعْرِيفِ اللُّقَطَةِ وَقِيلَ: وَاجِبَةٌ فِي الْكُلِّ وَوَاجِبَةٌ عَلَى الْأَصَحِّ فِي الْجَمْعِ فِي وَقْتِ الْأُولَى، وَبَيْنَ طَهَارَةِ دَائِمِ الْحَدَثِ وَصَلَاتِهِ، وَبَيْنَ كَلِمَاتِ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ، وَبَيْنَ الْخُطْبَةِ وَصَلَاةِ الْجُمُعَةِ، وَفِي الْخُطْبَةِ، وَكَأَيْمَانِ اللِّعَانِ وَسَنَةِ التَّغْرِيبِ فِي الزِّنَا وَقِيلَ: لَا يَجِبُ فِي الْكُلِّ،

1 / 407