396

Les ressemblances et les analogies

الأشباه والنظائر

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1403 AH

Lieu d'édition

بيروت

تَنْبِيهٌ:
مِنْ الْمُشْكِلِ قَوْلُ الْأَصْحَابِ: يَدْخُلُ وَقْتُ الرَّوَاتِبِ قَبْلَ الْفَرْضِ بِدُخُولِ وَقْتِ الْفَرْضِ وَبَعْدَهُ بِفِعْلِهِ، وَيَخْرُجُ النَّوْعَانِ بِخُرُوجِ وَقْتِ الْفَرْضِ.
وَوَجْهُ الْإِشْكَالِ: الْحُكْمُ عَلَى الرَّاتِبَةِ الْبَعْدِيَّةِ بِخُرُوجِ وَقْتِهَا بِخُرُوجِ وَقْتِ الْفَرْضِ.
وَذَلِكَ شَامِلٌ لِمَا إذَا فَعَلَ الْفَرْضَ، وَلِمَا إذَا لَمْ يَفْعَلْ، مَعَ أَنَّ الْوَقْتَ فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ لَمْ يَدْخُلْ بَعْدُ، فَكَيْفَ يُقَالُ بِخُرُوجِهِ وَبِصَيْرُورَتِهَا قَضَاءٌ؟
وَأَقْرَبُ مَا يُجَابُ بِهِ أَنْ يُقَالَ: إنَّ وَقْتَهَا يَدْخُلُ بِوَقْتِ الْفَرْضِ وَفِعْلُهُ شَرْطٌ لِصِحَّتِهَا.
قَاعِدَةٌ: كُلُّ عِبَادَةٍ مُؤَقَّتَةٍ فَالْأَفْضَلُ تَعْجِيلُهَا أَوَّلَ الْوَقْتِ إلَّا فِي صُوَرٍ: الظُّهْرُ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ، حَيْثُ يُسَنُّ الْإِبْرَادُ، وَصَلَاةُ الضُّحَى أَوَّلُ وَقْتِهَا طُلُوعُ الشَّمْسِ، وَيُسَنُّ تَأْخِيرُهَا لِرُبْعِ النَّهَارِ، وَصَلَاةُ الْعِيدَيْنِ: يُسَنُّ تَأْخِيرُهَا لِارْتِفَاعِ الشَّمْسِ، وَالْفِطْرَةُ: أَوَّلُ وَقْتهَا غُرُوبُ شَمْسِ لَيْلَةَ الْعِيدِ، وَيُسَنُّ تَأْخِيرُهَا لِيَوْمِهِ، وَرَمْيُ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ، وَطَوَافُ الْإِفَاضَةِ، وَالْحَلْقُ، كُلُّهَا يَدْخُلُ وَقْتُهَا بِنِصْفِ لَيْلَةَ النَّحْرِ.
وَيُسْتَحَبُّ تَأْخِيرُهَا لِيَوْمِ النَّحْرِ وَقُلْت فِي ذَلِكَ
: أَوَّلُ الْوَقْتِ فِي الْعِبَادَةِ أَوْلَى ... مَا عَدَا سَبْعَةً، أَنَا الْمُسْتَقْرِي
فِطْرَةٌ وَالضُّحَى وَعِيدٌ وَظُهْرٌ ... وَالطَّوَافُ الْحِلَاقُ رَمْيُ النَّحْرِ
وَإِنْ شِئْت، فَقُلْ بَدَلَ هَذَا الْبَيْتِ:
الضُّحَى الْعِيدُ فِطْرَةٌ ثُمَّ ظُهْرٌ ... حَيْثُ الْإِبْرَادُ سَائِغٌ بِالْحَرِّ
وَطَوَافُ الْحَجِيجِ ثُمَّ حِلَاقٌ ... بَعْدَ حَجٍّ وَرَمْيِ يَوْمِ النَّحْرِ
ضَابِطٌ:
لَيْسَ لَنَا قَضَاءٌ يَتَأَقَّتُ إلَّا فِي صُوَرٍ: أَحَدُهَا: عَلَى رَأْيٍ ضَعِيفٍ فِي الرَّوَاتِبِ. قِيلَ: يَقْضِي فَائِتَةَ النَّهَارِ، مَا لَمْ تَغْرُبْ شَمْسُهُ. وَفَائِتَةَ اللَّيْلِ، مَا لَمْ يَطْلُعْ فَجْرُهُ.
وَقِيلَ: كُلُّ تَابِعٍ مَا لَمْ يُصَلِّ فَرِيضَةً مُسْتَقِلَّةً. وَقِيلَ: مَا لَمْ يَدْخُلْ وَقْتُهَا.
الثَّانِي: - عَلَى رَأْيٍ أَيْضًا - وَهُوَ الرَّمْيُ، لَا يُقْضَى إلَّا بِاللَّيْلِ.
الثَّالِثُ: كَفَّارَةُ الْمُظَاهِرِ إذَا جَامَعَ قَبْلَ التَّكْفِيرِ صَارَتْ قَضَاءً.

1 / 398