394

Les ressemblances et les analogies

الأشباه والنظائر

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1403 AH

Lieu d'édition

بيروت

قِيلَ: وَفَائِدَةُ ذَلِكَ تَظْهَرُ فِي لَابِسِ خُفٍّ أَحْدَثَ وَلَمْ يَمْسَحْ ; وَخَرَجَ وَقْتُ الصَّلَاةِ، ثُمَّ سَافَرَ، صَارَ الْوُضُوءُ قَضَاءً عَنْ الْمَسْحِ الْوَاجِبِ فِي الْحَضَرِ، فَلَا يَمْسَحُ إلَّا مَسْحَ مُقِيمٍ، كَمَا قَالَهُ أَبُو إِسْحَاقَ لِمَنْ فَاتَتْهُ صَلَاةٌ فِي الْحَضَرِ، فَقَضَاهَا فِي السَّفَرِ فَإِنَّهُ يُتِمُّ، وَالْجُمْهُورُ مَنَعُوا ذَلِكَ وَقَالُوا: يَمْسَحُ ثَلَاثًا، وَفَرَّقُوا بِأَنَّ الْوُضُوءَ لَمْ يَسْتَقِرَّ فِي الذِّمَّةِ بِخِلَافِ الصَّلَاةِ وَعَلَى هَذَا فَالْمُرَادُ بِأَدَاءِ الْوُضُوءِ: الْإِيقَاعُ، لَا الْمُقَابِلُ لِلْقَضَاءِ الثَّانِي الْأَذَانُ، هَلْ يُوصَفُ بِالْأَدَاءِ أَوْ الْقَضَاءِ؟ لَمْ أَرَ مَنْ تَعَرَّضَ لَهُ وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ: إنْ قُلْنَا الْأَذَانُ لِلْوَقْتِ، فَفِعْلُهُ بَعْدَهُ لِلْمَقْضِيَّةِ قَضَاءٌ، فَيُوصَفُ بِهِمَا وَإِنْ قُلْنَا: لِلصَّلَاةِ، وَهُوَ الْقَدِيمُ الْمُعْتَمَدُ فَلَا الثَّالِثُ وَالرَّابِعُ وَالْخَامِسُ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ، وَالْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ، كُلُّهَا تُوصَفُ بِالْأَدَاءِ وَالْقَضَاءِ.
فَإِنْ قِيلَ: وَقْتُ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، الْعُمُرُ كُلُّهُ فَكَيْفَ يُوصَفُ بِالْقَضَاءِ إذَا شَرَعَ فِيهِ، ثُمَّ أَفْسَدَهُ؟ فَالْجَوَابُ: أَنَّهُ تَضَيَّقَ بِالشُّرُوعِ فِيهِ.
وَنَظِيرُهُ قَوْلُ الْقَاضِي حُسَيْنٍ وَالْمُتَوَلِّي وَالرُّويَانِيِّ: لَوْ أَفْسَدَ الصَّلَاةَ صَارَتْ قَضَاءً وَإِنْ أَوْقَعَهَا فِي الْوَقْتِ ; لِأَنَّ الْخُرُوجَ مِنْهَا لَا يَجُوزُ، فَيَلْزَمُ فَوَاتُ وَقْتِ الْإِحْرَامِ بِهَا، نَقَلَهُ الْإِسْنَوِيّ سَاكِتًا عَلَيْهِ، لَكِنْ ضَعَّفَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَقَالَ: يَلْزَمُ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَوْ وَقَعَ ذَلِكَ فِي الْجُمُعَةِ لَمْ تُعَدْ لِأَنَّهَا لَا تُقْضَى وَذَلِكَ مَمْنُوعٌ السَّادِسُ النَّوَافِلُ الْمُؤَقَّتَةُ، كُلُّهَا تُوصَفُ بِهِمَا السَّابِعُ: صَلَاةُ الْجُمُعَةِ تُوصَفُ بِالْأَدَاءِ، لَا بِالْقَضَاءِ الثَّامِنُ: الصَّلَاةُ الَّتِي لَهَا سَبَبٌ لَا تُوصَفُ بِالْقَضَاءِ

1 / 396