390

Les ressemblances et les analogies

الأشباه والنظائر

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1403 AH

Lieu d'édition

بيروت

الْعَاشِرُ: بَعْثُ الْحَكَمِ عِنْدَ الشِّقَاقِ. هَلْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ وَاحِدًا؟ فِيهِ وَجْهَانِ اخْتَارَ ابْنُ كَجٍّ: الْمَنْعَ، لِظَاهِرِ الْآيَةِ.
قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَيُشْبِهُ أَنْ يُقَالَ: إنْ جَعَلْنَاهُ تَحْكِيمًا لَمْ يُشْتَرَطْ فِيهِ الْعَدَدُ، أَوْ تَوْكِيلًا فَكَذَلِكَ، إلَّا فِي الْخُلْعِ فَيَكُونُ عَلَى الْخِلَافِ فِي تَوَلِّي الْوَاحِدِ طَرَفَيْ الْعَقْدِ.
الْحَادِيَ عَشَرَ: اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ فِي صِفَةٍ هَلْ هِيَ عَيْبٌ؟ قَالَ فِي التَّهْذِيبِ: يُرْجَعُ إلَى قَوْلِ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْخِبْرَةِ بِأَنَّهُ عَيْبٌ يَثْبُتُ بِهِ الرَّدُّ. وَاعْتَبَرَ صَاحِبُ التَّتِمَّةِ شَهَادَةَ اثْنَيْنِ، لِقُوَّةِ شَبَهِهِ بِالشَّهَادَةِ، كَالتَّقْوِيمِ.
وَلَوْ اخْتَلَفَ الزَّوْجَانِ فِي قُرْحَةٍ هَلْ هِيَ جُذَامٌ؟ أَوْ فِي بَيَاضٍ هَلْ هُوَ بَرَصٌ؟ اُشْتُرِطَ فِيهِ شَهَادَةُ شَاهِدَيْنِ عَالِمَيْنِ بِالطِّبِّ. كَذَا جُزِمَ بِهِ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ ; فِي النِّكَاحِ
الثَّانِيَ عَشَرَ: فِي الرُّجُوعِ إلَى قَوْلِ الطَّبِيبِ، وَذَلِكَ فِي مَوَاضِعَ:
أَحَدُهَا: فِي الْمَاءِ الْمُشَمَّسِ عَلَى الْوَجْهِ الْقَائِلِ بِمُرَاجَعَةِ أَهْلِ الطِّبِّ. قَالَ فِي الْبَيَانِ: إنْ قَالَ طَبِيبَانِ إنَّهُ يُورِثُ الْبَرَصَ كُرِهَ، وَإِلَّا فَلَا. قَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ: وَاشْتِرَاطُ طَبِيبَيْنِ ضَعِيفٌ، بَلْ يَكْفِي وَاحِدٌ، فَإِنَّهُ مِنْ بَابِ الْإِخْبَارِ.
ثَانِيهَا: اعْتِمَادُهُ فِي الْمَرَضِ الْمُبِيحِ لِلتَّيَمُّمِ، وَاَلَّذِي قَطَعَ بِهِ الْجُمْهُورُ أَنَّهُ يَكْفِي قَوْلُ طَبِيبٍ وَاحِدٍ وَفِي وَجْهٍ: لَا بُدَّ مِنْ اثْنَيْنِ وَفِي. ثَالِثٍ: يَجُوزُ اعْتِمَادُ الْعَبْدِ وَالْمَرْأَةِ.
وَفِي رَابِعٍ: وَالْفَاسِقُ وَالْمُرَاهِقُ وَفِي خَامِسٍ: وَالْكَافِرُ.
ثَالِثُهَا: اعْتِمَادُهُ فِي كَوْنِ الْمَرَضِ مَخُوفًا فِي الْوَصِيَّةِ. قَالَ الرَّافِعِيُّ: لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ الْإِسْلَامِ وَالْبُلُوغِ وَالْعَدَالَةِ وَالْحُرِّيَّةِ وَالْعَدَدِ. قَالَ: وَلَا يَبْعُدُ جَرَيَانُ الْخِلَافِ الَّذِي فِي التَّيَمُّمِ هُنَا.
وَقَالَ النَّوَوِيُّ: الْمَذْهَبُ الْجَزْمُ بِاشْتِرَاطِ الْعَدَدِ وَغَيْرِهِ لِأَنَّهُ يَتَعَلَّقُ بِهِ حُقُوقُ آدَمِيِّينَ

1 / 392