386

Les ressemblances et les analogies

الأشباه والنظائر

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1403 AH

Lieu d'édition

بيروت

وَلِذَلِكَ لَوْ كَانَ مُوَكَّلًا أَوْ مُودَعًا فِي مَالِ الْغَيْرِ، وَجَبَ عَلَيْهِ الِاحْتِيَاطُ بِالْوَازِعِ الشَّرْعِيِّ. وَهَذِهِ فُرُوعٌ اُخْتُلِفَ فِيهَا:
الْأَوَّلُ: وِلَايَةُ النِّكَاحِ وَفِيهَا: ثَلَاثَةَ عَشَرَ طَرِيقًا أَشْهَرُهَا: فِي اشْتِرَاطِ الْعَدَالَةِ. فِيهَا قَوْلَانِ، أَصَحُّهُمَا: نَعَمْ، فَلَا يَلِي الْفَاسِقُ كَسَائِرِ الْوِلَايَاتِ ; وَلِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ أَنْ يَضَعَهَا عِنْدَ فَاسِقٍ مِثْلِهِ.
وَالثَّانِي: لَا ; لِأَنَّ الْأَوَّلِينَ لَمْ يَمْنَعُوا الْفَسَقَةَ مِنْ تَزْوِيجِ بَنَاتِهِمْ.
الطَّرِيقُ الثَّانِي: يَلِي قَطْعًا.
الثَّالِثُ: لَا يَلِي قَطْعًا.
الرَّابِعُ: يَلِي الْمُجْبِرُ دُونَ غَيْرِهِ ; لِأَنَّهُ أَكْمَلُ شَفَقَةً.
الْخَامِسُ: عَكْسُهُ لِأَنَّ الْمُجْبِرَ يَسْتَقِلُّ بِالنِّكَاحِ، فَرُبَّمَا وَضَعَهَا عِنْدَ فَاسِقٍ، بِخِلَافِ غَيْرِهِ فَتَنْظُرُ هِيَ لِنَفْسِهَا، وَتَأْذَنُ.
السَّادِسُ: يَلِي، إنْ فَسَقَ بِغَيْرِ شُرْبِ الْخَمْرِ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ بِهِ لِاخْتِلَالِ نَظَرِهِ.
السَّابِعُ: يَلِي الْمُسْتَتِرَ دُونَ الْمُعْلَنِ. الثَّامِنُ: يَلِي الْغَيُورَ، دُونَ غَيْرِهِ. التَّاسِعُ: يَلِي إنْ لَمْ يُحْجَرْ عَلَيْهِ.
الْعَاشِرُ: يَلِي إنْ كَانَ الْإِمَامُ الْأَعْظَمُ قَطْعًا وَإِلَّا فَقَوْلَانِ.
الْحَادِيَ عَشَرَ: يَلِي - إنْ كَانَ الْإِمَامُ - نِسَاءَ الْمُسْلِمِينَ، لَا مُوَلِّيَاتُهُ.
الثَّانِي عَشَرَ: يَلِي، إنْ كَانَ بِحَيْثُ لَوْ سَلَبْنَاهُ الْوِلَايَةَ انْتَقَلَتْ إلَى حَاكِمٍ مِثْلِهِ، وَإِلَّا فَلَا قَالَهُ الْغَزَالِيُّ، وَاسْتَحْسَنَهُ النَّوَوِيُّ.
الثَّالِثَ عَشَرَ: قَالَهُ فِي الْبَحْرِ - يَلِي ابْنَتَهُ، وَلَا يُقْبَلُ النِّكَاحُ لِابْنِهِ الْفَرْعُ الثَّانِي: الِاجْتِهَادُ: قِيلَ الْعَدَالَةُ رُكْنٌ فِيهِ وَالْأَصَحُّ: لَا، بَلْ هِيَ شَرْطٌ لِقَبُولِ إخْبَارِهِ حَتَّى يَجِبَ عَلَيْهِ الْأَخْذُ بِقَوْلِ نَفْسِهِ.
[مَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الْعَدَالَةُ الْبَاطِنَةُ وَمَا لَا]
: فِيهِ فُرُوعٌ مِنْهَا: أَفْتَى ابْنُ الصَّلَاحِ: أَنَّ الشَّاهِدَ بِالرُّشْدِ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ مَعْرِفَةُ عَدَالَةِ الْمَشْهُودِ لَهُ بَاطِنًا بَلْ يَكْفِي الْعَدَالَةُ ظَاهِرًا.

1 / 388