340

Les ressemblances et les analogies

الأشباه والنظائر

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1403 AH

Lieu d'édition

بيروت

السُّتْرَةِ، وَالرَّقَبَةِ فِي الْكَفَّارَةِ، وَالْمَبِيعِ بِوَكَالَةٍ، أَوْ نَحْوِهَا. وَالْمَسْرُوقُ يُعْتَبَرُ فِيهِ حَالُ الشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ، وَالسَّرِقَةِ، وَمَكَانُهُ قَطْعًا. الْمَوْضِعُ الرَّابِعُ الْمَبِيعُ: إذَا تَخَالَفَا، وَفُسِخَ، كَانَ تَالِفًا يَرْجِعُ إلَى قِيمَتِهِ.
وَفِي وَقْتِ اعْتِبَارِهَا أَقْوَالٌ، أَوْ وُجُوهٌ. أَصَحُّهَا: يَوْمُ التَّلَفِ ; لِأَنَّ مُورِدَ الْفَسْخِ: هُوَ الْعَيْنُ، وَالْقِيمَةُ بَدَلٌ عَنْهَا، فَإِذَا فَاتَ الْأَصْلُ تَعَيَّنَ النَّظَرُ فِي الْقِيمَةِ إلَى ذَلِكَ الْوَقْتِ.
وَالثَّانِي: يَوْمُ الْقَبْضِ ; لِأَنَّهُ وَقْتُ دُخُولِ الْمَبِيعِ فِي ضَمَانِهِ، وَمَا يَعْرِضُ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ زِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَانٍ، فَهُوَ فِي مِلْكِهِ.
وَالثَّالِثُ: أَقَلُّهُمَا ; لِأَنَّهَا إنْ كَانَتْ يَوْمَ الْعَقْدِ أَقَلَّ فَالزِّيَادَةُ حَدَثَتْ فِي مِلْكِ الْمُشْتَرِي، وَإِنْ كَانَتْ يَوْمَ الْقَبْضِ أَقَلَّ، فَهُوَ يَوْمُ دُخُولِهِ فِي ضَمَانِهِ.
وَالرَّابِعُ: أَكْثَرُ الْقِيَمِ مِنْ الْقَبْضِ إلَى التَّلَفِ ; لِأَنَّ يَدَهُ يَدُ ضَمَانٍ.
وَالْخَامِسُ: أَقَلُّهَا، مِنْ الْعَقْدِ إلَى الْقَبْضِ.
الْمَوْضِعُ الْخَامِسُ اطَّلَعَ فِي الْمَبِيعِ عَلَى عَيْبٍ، وَاقْتَضَى الْحَالُ الرُّجُوعَ بِالْأَرْشِ، وَهُوَ جُزْءٌ مِنْ ثَمَنِهِ، بِاعْتِبَارِ الْقِيمَةِ.
وَفِي اعْتِبَارِهَا طَرِيقَانِ: الْمَذْهَبُ: الْقَطْعُ بِاعْتِبَارِ أَقَلِّ قِيمَةٍ مِنْ الْبَيْعِ إلَى الْقَبْضِ لِمَا تَقَدَّمَ فِي تَعْلِيلِ الثَّالِثِ فِي الْمَسْأَلَةِ قَبْلَهُ.
وَالثَّانِي: فِيهِ أَقْوَالٌ: أَحَدُهَا: هَذَا.
وَالثَّانِي: يَوْمَ الْبَيْعِ ; لِأَنَّ الثَّمَنَ قَابَلَ الْمَبِيعَ يَوْمئِذٍ. وَالثَّالِثُ: يَوْمَ الْقَبْضِ لِمَا تَقَدَّمَ
تَنْبِيهٌ قَوْلِي " أَقَلِّ قِيمَةٍ " تَبِعْت فِيهِ عِبَارَةَ الْمِنْهَاجِ، وَظَاهِرُهَا: اقْتِضَاءُ اعْتِبَارِ النُّقْصَانِ الْحَاصِلِ بَيْنَ الْعَقْدِ وَالْقَبْضِ، وَقَدْ صَرَّحَ بِهِ فِي الدَّقَائِقِ.
قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَهُوَ غَرِيبٌ، فَإِنَّهُ لَيْسَ مَحْكِيًّا فِي أُصُولِهِ الْمَبْسُوطَةِ، وَجْهًا، فَضْلًا عَنْ اخْتِيَارِهِ. وَعِبَارَةُ الرَّوْضَةِ وَالشَّرْحَيْنِ: أَقَلُّ الْقِيمَتَيْنِ.

1 / 342