338

Les ressemblances et les analogies

الأشباه والنظائر

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1403 AH

Lieu d'édition

بيروت

وَفِي نَظِيرِ الْمَسْأَلَةِ مِنْ الْقِصَاصِ: لَا تَقَابُلَ جَزْمًا، فَلَا يُقَادُ عَبْدٌ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ حُرٍّ، بِلَا خِلَافٍ.
خَاتِمَةٌ لَا يُقَدَّمُ فِي التَّزَاحُمِ عَلَى الْحُقُوقِ أَحَدٌ، إلَّا بِمُرَجِّحٍ. وَلَهُ أَسْبَابٌ: أَحَدُهَا: السَّبْقُ، كَجَمَاعَةٍ مَاتُوا، وَهُنَاكَ مَا يَكْفِي أَحَدَهُمْ، قُدِّمَ أَسْبَقُهُمْ مَوْتًا. وَالْمُسْتَحَاضَةُ: تَرَى الدَّمَ بِصِفَتَيْنِ مُسْتَوِيَتَيْنِ، فَيُرَجَّحُ الْأَسْبَقُ. وَكَالِازْدِحَامِ فِي الدَّعْوَى، وَالْإِحْيَاءِ، وَالدَّرْسِ.
وَلَوْ وَكَّلَ رَجُلًا فِي بَيْعِ عَبْدِهِ، وَآخَرَ فِي عِتْقِهِ، قَالَ الدَّبِيلِيُّ: مَنْ سَبَقَ فَلَهُ الْحُكْمُ. ثَانِيهَا: الْقُوَّةُ، فَلَوْ أَقَرَّ الْوَارِثُ بِدَيْنٍ، وَأَقَامَ الْآخَرُ بَيِّنَةً بِدَيْنٍ، وَالتَّرِكَةُ لَا تَفِي بِهِمَا قَالَ صَاحِبُ الْإِشْرَافِ: يُقَدَّمُ دَيْنُ الْبَيِّنَةِ. ثَالِثُهَا: الْقُرْعَةُ فِي مَوَاضِعَ كَثِيرَةٍ، كَازْدِحَامِ الْأَوْلِيَاءِ فِي النِّكَاحِ، وَالْعَبِيدِ فِي الْعِتْقِ، وَالْمُقْتَصِّينَ فِي الْجَانِي عَلَيْهِمْ مَعًا.
[الْقَوْلُ فِي ثَمَنِ الْمِثْلِ وَأُجْرَةِ الْمِثْلِ وَمَهْرِ الْمِثْلِ وَتَوَابِعِهَا]
أَمَّا ثَمَنُ الْمِثْلِ: فَقَدْ ذُكِرَ فِي مَوَاضِعَ: فِي شِرَاءِ الْمَاءِ فِي التَّيَمُّمِ، وَشِرَاءِ الزَّادِ، وَنَحْوِهِ فِي الْحَجِّ، وَفِي بَيْعِ مَالِ الْمَحْجُورِ، وَالْمُفْلِسِ وَالْمُوَكِّلِ، وَالْمُمْتَنِعِ مِنْ أَدَاءِ الدَّيْنِ، وَتَحْصِيلِ الْمُسْلَمِ فِيهِ، وَمِثْلِ الْمَغْصُوبِ، وَإِبِلِ الدِّيَةِ، وَغَيْرِهَا. وَيَلْحَقُ بِهَا، كُلُّ مَوْضِعٍ اُعْتُبِرَتْ فِيهِ الْقِيمَةُ، فَإِنَّهَا عِبَارَةٌ عَنْ ثَمَنِ الْمِثْلِ. وَنَبْدَأُ بِذِكْرِ حَقِيقَتِهِ، فَنَقُولُ: يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْمَوَاضِعِ.
وَالتَّحْقِيقُ أَنَّهُ رَاجِعٌ إلَى الِاخْتِلَافِ فِي وَقْتِ اعْتِبَارِهِ، أَوْ مَكَانِهِ. الْمَوْضِعُ الْأَوَّلُ: التَّيَمُّمُ فَذَكَرُوا فِيهِ ثَلَاثَةَ أَوْجُهٍ أَحَدُهَا: أَنَّهُ أُجْرَةُ نَقْلِ الْمَاءِ إلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي هَذَا الْمُشْتَرَى فِيهِ. وَيَخْتَلِفُ ذَلِكَ بِبُعْدِ الْمَسَافَةِ وَقُرْبِهَا.
الثَّانِي: أَنَّهُ قِيمَةُ مِثْلِهِ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ، فِي غَالِبِ الْأَوْقَاتِ، فَإِنَّ الشَّرْبَةَ الْوَاحِدَةَ فِي وَقْتِ عِزَّةِ الْمَاءِ: يُرْغَبُ فِيهَا بِدَنَانِيرَ.

1 / 340