332

Les ressemblances et les analogies

الأشباه والنظائر

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1403 AH

Lieu d'édition

بيروت

تَتِمَّةٌ وَالْأَصَحُّ: أَنْ لَا يَمْنَعَ مِلْكَ الْوَارِثِ التَّرِكَةَ كَمَا تَقَدَّمَ، وَلَا صِحَّةَ الْوَصِيَّةِ، وَلَا شِرَاءَ الْقَرِيبِ وَيَمْنَعُ نُفُوذَ الْوَصِيَّةِ وَالتَّبَرُّعَ وَتَصَرُّفَ الْوَارِثِ فِي التَّرِكَةِ حَتَّى يَقْبِضَهُ وَجَوَازَ الصَّدَقَةِ، مَا لَمْ يَرْجُ وَفَاءً.
[مَا مَا ثَبُتَ فِي الذِّمَّةِ بِالْإِعْسَارِ وَمَا لَا يَثْبُتُ]
مَا ثَبُتَ فِي الذِّمَّةِ بِالْإِعْسَارِ، وَمَا لَا يَثْبُتُ قَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ: الْحُقُوقُ الْمَالِيَّةُ الْوَاجِبَةُ لِلَّهِ تَعَالَى ثَلَاثَةُ أَضْرُبٍ. ضَرْبٌ يَجِبُ، لَا بِسَبَبِ مُبَاشَرَةٍ مِنْ الْعَبْدِ: كَزَكَاةِ الْفِطْرِ، فَإِذَا عَجَزَ عَنْهُ وَقْتَ الْوُجُوبِ: لَمْ يَثْبُتْ فِي ذِمَّتِهِ، فَلَوْ أَيْسَرَ بَعْدَ ذَلِكَ، لَمْ يَجِبْ. وَضَرْبٌ: يَجِبُ بِسَبَبٍ مِنْ جِهَتِهِ، عَلَى جِهَةِ الْبَدَلِ. كَجَزَاءِ الصَّيْدِ، وَفِدْيَةِ الْحَلْقِ، وَالطِّيبِ، وَاللِّبَاسِ فِي الْحَجِّ، فَإِذَا عَجَزَ عَنْهُ وَقْتَ وُجُوبِهِ وَجَبَ فِي ذِمَّتِهِ، تَغْلِيبًا لِمَعْنَى الْغَرَامَةِ ; لِأَنَّهُ إتْلَافٌ مَحْضٌ. وَضَرْبٌ: يَجِبُ بِسَبَبِ مُبَاشَرَةٍ.
لَا عَلَى جِهَةِ الْبَدَلِ، كَكَفَّارَةِ الْجِمَاعِ فِي رَمَضَانَ، وَكَفَّارَةِ الْيَمِينِ، وَالظِّهَارِ، وَالْقَتْلِ، وَدَمِ التَّمَتُّعِ، وَالْقِرَانِ، وَالنَّذْرِ، وَكَفَّارَةِ قَوْلِهِ " أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ " فَفِيهَا قَوْلَانِ مَشْهُورَانِ.
أَصَحُّهُمَا: يَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ، فَمَتَى قَدَرَ عَلَيْهِ: لَزِمَهُ.
وَالثَّانِي: لَا، وَتَشْبِيهُهَا بِجَزَاءِ الصَّيْدِ أَوْلَى مِنْ الْفِطْرَةِ ; لِأَنَّ الْكَفَّارَةَ مُؤَاخَذَةٌ عَلَى فِعْلِهِ، كَجَزَاءِ الصَّيْدِ، بِخِلَافِ الْفِطْرَةِ. انْتَهَى قُلْت: وَلَوْ لَزِمَتْ الْفِدْيَةُ الشَّيْخَ الْهَرِمَ عَنْ الصَّوْمِ، وَكَانَ مُعْسِرًا، فَفِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا: قَوْلَانِ فِي ثُبُوتِهَا فِي ذِمَّتِهِ، كَالْكَفَّارَةِ.
قَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ: وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْأَصَحُّ هُنَا: أَنَّهَا تَسْقُطُ. وَلَا تَلْزَمُهُ إذَا أَيْسَرَ كَالْفِطْرَةِ لِأَنَّهُ عَاجِزٌ حَالَ التَّكْلِيفِ بِالْفِدْيَةِ وَلَيْسَتْ فِي مُقَابَلَةِ جِنَايَةٍ بِخِلَافِ الْكَفَّارَةِ. فَالْأَقْسَامُ عَلَى هَذَا أَرْبَعَةٌ. وَفِي الْجَوَاهِرِ لِلْقَمُولِيِّ: لَوْ نَذَرَ الصَّدَقَةَ كُلَّ يَوْمٍ بِكَذَا. فَمَرَّتْ أَيَّامٌ وَهُوَ مُعْسِرٌ. ثَبَتَتْ فِي ذِمَّتِهِ، وَلَوْ مَاتَتْ زَوْجَتُهُ وَهُوَ غَائِبٌ، فَجُهِّزَتْ مِنْ مَالِهَا. لَمْ يَثْبُتْ فِي ذِمَّةِ الزَّوْجِ. أَفْتَى بِهِ الْقَاضِي جَلَالُ الدِّينِ الْبُلْقِينِيُّ.

1 / 334