319

Les ressemblances et les analogies

الأشباه والنظائر

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1403 AH

Lieu d'édition

بيروت

وَلَوْ كَانَ فِي الْمَالِ جَارِيَةٌ فَوَطِئَهَا الْعَامِلُ وَأَحْبَلَهَا، فَعَلَى الثَّانِي لَا يَثْبُتُ الِاسْتِيلَادُ وَعَلَى الْأَوَّلِ يَثْبُتُ فِي نَصِيبِهِ وَيُقَوَّمُ عَلَيْهِ الْبَاقِي إنْ كَانَ مُوسِرًا، فَصْلٌ مَا يُمْلَكُ بِالْإِحْيَاءِ بَابٌ وَاسِعٌ، وَالْكِتَابُ الْخَامِسُ بِهِ أَجْدَرُ.
[فَصَلِّ: الْمِلْكِ فِي رَقَبَةِ الْمَوْقُوفِ]
فَصْلٌ فِي الْمِلْكِ، فِي رَقَبَةِ الْمَوْقُوفِ أَقْوَالٌ: أَصَحُّهَا: أَنَّهُ انْتَقَلَ إلَى اللَّهِ.
وَالثَّانِي: أَنَّهُ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ.
وَالثَّالِثُ: بَاقٍ عَلَى مِلْكِ الْوَاقِفِ. وَقِيلَ: إنْ كَانَ الْوَقْفُ عَلَى مُعَيَّنٍ، فَهُوَ مِلْكُهُ قَطْعًا.
[فَصَلِّ: فِي دِيَةُ الْقَتْلِ هَلْ تَثْبُتُ لِوَرَثَتِهِ ابْتِدَاءً]
فَصْلٌ دِيَةُ الْقَتْلِ، هَلْ تَثْبُتُ لِوَرَثَتِهِ ابْتِدَاءً عَقِبِ هَلَاكِ الْمَقْتُولِ، أَوْ بِقَدْرِ دُخُولِهَا فِي مِلْكِهِ فِي آخِرِ جُزْءٍ مِنْ حَيَاتِهِ، ثُمَّ تَنْتَقِلُ إلَى الْوَرَثَةِ؟ قَوْلَانِ. أَظْهَرُهُمَا الثَّانِي. قَالَ الرَّافِعِيُّ: لِأَنَّهَا تُنَفَّذُ مِنْهَا وَصَايَاهُ وَدُيُونُهُ، وَلَوْ كَانَتْ لِلْوَرَثَةِ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ. قَالَ الشَّيْخُ بُرْهَانُ الدِّينِ بْنُ الْفِرْكَاحِ: وَكَلَامُهُ يَقْتَضِي الِاتِّفَاقَ عَلَى أَنَّهُ يُقْضَى مِنْهَا الدُّيُونُ وَالْوَصَايَا.
وَفِي الْبَيَانِ: أَنَّ الشَّيْخَ أَبَا إِسْحَاقَ صَرَّحَ بِذَلِكَ: أَيْ الِاتِّفَاقِ، وَأَنَّ الَّذِي يَقْتَضِي الْمَذْهَبُ أَنَّهُ يَنْبَنِي عَلَى الْقَوْلَيْنِ مَتَى تَجِبُ الدِّيَةُ. وَمِنْ الْفُرُوعِ الْمَبْنِيَّةِ عَلَيْهِمَا: مَا لَوْ أُذِنَ لَهُ فِي قَتْلِهِ، فَقَتَلَهُ أَوْ فِي قَطْعِهِ، فَسَرَى، فَإِنْ قُلْنَا: يَجِبُ لِلْوَرَثَةِ ابْتِدَاءً: وَجَبَتْ الدِّيَةُ وَإِلَّا فَلَا، وَلَوْ جَنَى الْمَرْهُونُ عَلَى نَفْسِ مَنْ يَرِثُهُ السَّيِّدُ خَطَأً أَوْ عَفَا عَلَى مَالٍ.
فَإِنْ قُلْنَا: يَجِبُ لِلْوَرَثَةِ ابْتِدَاءً، لَمْ يَثْبُتْ مَالٌ فَيَبْقَى رَهْنًا وَإِلَّا فَوَجْهَانِ يَجْرِيَانِ فِيمَا لَوْ جَنَى عَلَى طَرَفِهِ وَانْتَقَلَ إلَى سَيِّدِهِ بِالْإِرْثِ. وَقَدْ نَقَلَ فِي الشَّرْحِ وَالرَّوْضَةِ: أَنَّ أَصَحَّهُمَا عِنْدَ الصَّيْدَلَانِيِّ وَالْإِمَامِ، أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ كَمَا لَا يَثْبُتُ ابْتِدَاءً، وَأَنَّ الْعِرَاقِيِّينَ قَطَعُوا بِالثُّبُوتِ، وَيُبَاعُ فِيهِ. وَصَحَّحَ الرَّافِعِيُّ فِي النِّكَاحِ الثَّانِيَ. وَفِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ الْأَوَّلَ.

1 / 321