291

Les ressemblances et les analogies

الأشباه والنظائر

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1403 AH

Lieu d'édition

بيروت

فَإِنْ قُلْنَا: يَبْطُلُ فَهَلْ هُوَ مِنْ حِينِ الِاخْتِلَاطِ، كَتَلَفِ الْمَرْهُونِ، أَوْ مِنْ أَصْلِهِ، وَيَكُونُ حُدُوثُ الِاخْتِلَاطِ دَالًا عَلَى الْجَهَالَةِ فِي الْعَقْدِ، وَجْهَانِ حَكَاهُمَا الْمَاوَرْدِيُّ فَلَوْ كَانَ مَشْرُوطًا فِي بَيْعٍ، فَلِلْبَائِعِ الْخِيَارُ فِي فَسْخِهِ عَلَى الثَّانِي دُونَ الْأَوَّلِ
الثَّالِثُ عَشَرَ: فَسْخُ الْحَوَالَةِ، انْقِطَاعٌ مِنْ حِينِهِ.
[قَاعِدَةٌ: يُغْتَفَرُ فِي الْفُسُوخِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الْعُقُودِ]
ِ وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَحْتَجْ إلَى قَبُولٍ، وَقَبِلْت الْفُسُوخِ: التَّعْلِيقَاتِ، دُونَ الْعُقُودِ. وَلَمْ يَصِحَّ تَعْلِيقُ اخْتِيَارِ مَنْ أَسْلَمَ عَلَى أَكْثَر مِنْ أَرْبَعٍ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْعَقْدِ وَلَا فَسْخُهُ ; لِأَنَّهُ يَتَضَمَّنُ اخْتِيَارَ الْبَاقِي وَجَازَ تَوْكِيلُ الْكَافِرِ فِي طَلَاقِ الْمُسْلِمَةِ، لَا فِي نِكَاحِهَا.
[الْقَوْلُ فِي الصَّرِيح وَالْكِنَايَةِ وَالتَّعْرِيضِ]
ِ قَالَ الْعُلَمَاءُ: الصَّرِيحُ: اللَّفْظُ الْمَوْضُوعُ لِمَعْنًى لَا يُفْهَمُ مِنْهُ غَيْرُهُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ وَيُقَابِلُهُ: الْكِنَايَةُ تَنْبِيهٌ اُشْتُهِرَ أَنَّ مَأْخَذَ الصَّرَاحَةِ هَلْ هُوَ وُرُودُ الشَّرْعِ بِهِ أَوْ شُهْرَةُ الِاسْتِعْمَالِ خِلَافٌ وَقَالَ السُّبْكِيُّ: الَّذِي أَقُولُهُ: إنَّهَا مَرَاتِبُ:
أَحَدُهَا: مَا تَكَرَّرَ قُرْآنًا وَسُنَّةً مَعَ الشِّيَاعِ عِنْدِ الْعُلَمَاءِ وَالْعَامَّةِ فَهُوَ صَرِيحٌ قَطْعًا كَلَفْظِ الطَّلَاقِ.
الثَّانِيَةُ: الْمُنْكَرُ غَيْرُ الشَّائِعِ كَلَفْظِ الْفِرَاقِ: وَالسَّرَاحِ فِيهِ خِلَافٌ.
الثَّالِثَةُ: الْوَارِدُ غَيْرُ الشَّائِعِ كَالِافْتِدَاءِ وَفِيهِ خِلَافٌ أَيْضًا.
الرَّابِعَةُ: وُرُودُهُ دُونَ وُرُودِ الثَّالِثَةِ وَلَكِنَّهُ شَائِعٌ عَلَى لِسَانِ حَمَلَةِ الشَّرْعِ كَالْخُلْعِ وَالْمَشْهُورُ: أَنَّهُ صَرِيحٌ.
الْخَامِسَةُ: مَا لَمْ يَرِدْ وَلَمْ يَشِعْ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ وَلَكِنَّهُ عِنْدَ الْعَامَّةِ مِثْلَ: حَلَالُ اللَّهِ عَلَيَّ حَرَامٌ وَالْأَصَحُّ: أَنَّهُ كِنَايَةٌ.
قَاعِدَةٌ الصَّرِيحُ: لَا يَحْتَاجُ إلَى نِيَّةٍ، وَالْكِنَايَةُ: لَا تَلْزَمُ إلَّا بِنِيَّةٍ أَمَّا الْأَوَّل: فَيُسْتَثْنَى مِنْهُ مَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلُهَا: أَنَّهُ لَوْ قَصَدَ الْمُكْرَهُ إيقَاعَ الطَّلَاقِ فَوَجْهَانِ:

1 / 293