288

Les ressemblances et les analogies

الأشباه والنظائر

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1403 AH

Lieu d'édition

بيروت

وَفُرْقَةُ الْحُكْمَيْنِ وَالْخُلْعِ عَلَى الْجَدِيدِ، وَفُرْقَةُ الْإِيلَاءِ عَلَى الْأَصَحِّ، وَفِي الْإِعْسَارِ وَجْهٌ أَنَّهُ طَلَاقٌ. وَكُلّهَا لَا تَحْتَاجُ إلَى حُضُورِ حَاكِمٍ حَالَ الْفُرْقَةِ إلَّا اللِّعَانَ، فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ إلَّا بِحُضُورِهِ، وَلَا يَقُومُ الْمُحَكَّمُ فِيهِ مَقَامَ الْحَاكِمِ، عَلَى الصَّحِيحِ وَأَمَّا مَا لَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ أَصْلًا، فَالطَّلَاقُ وَالْخُلْعُ وَالْعِتْقُ وَمَا لَا يَحْتَاجُ إلَى إنْشَاءٍ وَهُوَ: الْإِسْلَامُ وَالرِّدَّةُ وَطُرُوءُ الْمَحْرَمِيَّةِ، وَالسَّبْيُ وَالرَّضَاعُ وَكُلّهَا يَقُومُ الْحَاكِم فِيهَا مَقَامَهُ، إذَا امْتَنَعَ إلَّا لِاخْتِيَارٍ، وَكَذَا الْإِيلَاءُ فِي قَوْلٍ.
ضَابِطٌ:
لَيْسَ لَنَا مَوْضِعٌ تَمْلِكُ فِيهِ الْمَرْأَةُ فَسْخَ النِّكَاحِ، وَلَا تَمْلِكُ إجَازَتَهُ إلَّا فِيمَا إذَا عَتَقَتْ تَحْتَ رَقِيقٍ، فَطَلَّقَهَا رَجْعِيًّا، أَوْ ارْتَدَّ، فَلَهَا الْفَسْخُ وَالتَّأْخِيرُ إلَى الرَّجْعَةِ وَالْإِسْلَامِ، وَلَيْسَ لَهَا الْإِجَازَةُ قَبْلَ ذَلِكَ.
تَذْنِيب قَالَ النَّوَوِيُّ فِي تَهْذِيبِهِ: الْعُيُوب سِتَّةٌ: عَيْبُ الْمَبِيعِ، وَرَقَبَةِ الْكَفَّارَةِ وَالْغُرَّةِ وَالْأُضْحِيَّةِ وَالْهَدْيِ وَالْعَقِيقَةِ وَالْإِجَارَةِ وَالنِّكَاحِ. وَحُدُودُهَا مُخْتَلِفَةٌ فَفِي الْمَبِيعِ: مَا يُنْقِصُ الْمَالِيَّةَ، أَوْ الرَّغْبَةَ، أَوْ الْعَيْنَ، إذَا كَانَ الْغَالِبُ فِي جِنْسِ الْمَبِيعِ عَدَمَهُ. وَفِي الْكَفَّارَةِ: مَا يَضُرُّ بِالْعَمَلِ إضْرَارًا بَيِّنًا وَفِي الْأُضْحِيَّةِ وَالْهَدْيِ وَالْعَقِيقَةِ: مَا يُنْقِضُ اللَّحْمَ وَفِي الْإِجَارَةِ: مَا يُؤَثِّرُ فِي الْمَنْفَعَةِ تَأْثِيرًا يَظْهَرُ بِهِ تَفَاوُتٌ فِي قِيمَةِ الرَّقَبَةِ ; لِأَنَّ الْعَقْدَ عَلَى الْمَنْفَعَةِ وَفِي النِّكَاحِ: مَا يُنَفِّرُ عَنْ الْوَطْءِ وَيَكْسِرُ ثَوْرَةَ التَّوَقَانِ.
وَفِي الْغُرَّة: كَالْبَيْعِ، انْتَهَى. وَبَقِيَ عَيْبُ الدِّيَةِ وَهِيَ: كَالْبَيْعِ، وَعَيْبُ الزَّكَاةِ، كَذَلِكَ عَلَى الْأَصَحِّ: وَقِيلَ: كَالْأُضْحِيَّةِ. وَعَيْبُ الصَّدَاقِ إذَا تَشَطَّرَ وَهُوَ: مَا فَاتَ بِهِ غَرَضٌ صَحِيحٌ، سَوَاءً كَانَ فِي أَمْثَالِهِ عَدَمُهُ أَمْ لَا. وَعَيْبُ الْمَرْهُونِ وَهُوَ: مَا نَقَصَ الْقِيمَةَ فَقَطْ.

1 / 290