266

Les ressemblances et les analogies

الأشباه والنظائر

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1403 AH

Lieu d'édition

بيروت

مِنْهَا إذَا كَانَتْ مَمْلُوكَةً لِلْوَاطِئِ أَوْ لِابْنِهِ فَإِنَّ الْوَلَدَ يَنْعَقِدُ حُرًّا.
وَمِنْهَا: أَنْ يَظُنَّهَا حُرَّةً، إمَّا بِأَنْ يَغْتَرَّ بِحُرِّيَّتِهَا فِي تَزْوِيجِهَا أَوْ يَطَأَهَا بِشُبْهَةٍ ظَانًّا أَنَّهَا أَمَتُهُ أَوْ زَوْجَتُهُ الْحُرَّةُ، وَلَوْ كَانَ الْوَاطِئُ رَقِيقًا، وَحِينَئِذٍ فَهَذَا حُرٌّ تَوَلَّدَ بَيْن رَقِيقَيْنِ. وَمِنْهَا: إذَا نَكَحَ مُسْلِمٌ حَرْبِيَّةً ثُمَّ غَلَبَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى دِيَارِهِمْ وَاسْتُرِقَّتْ بِالْأَسْرِ بَعْد مَا حَمَلَتْ مِنْهُ، فَإِنَّ وَلَدُهَا لَا يَتْبَعُهَا فِي الرِّقِّ لِأَنَّهُ مُسْلِمٌ فِي الْحُكْمِ.
الرَّابِعُ: مَا يُعْتَبَرُ بِأَحَدِهِمَا غَيْرُ مُعَيَّنٍ، وَذَلِكَ فِي الدَّيْنِ وَضَرْبِ الْجِزْيَةِ وَالنَّجَاسَةِ وَتَحْرِيمِ الْأَكْلِ، وَالْأَكْثَرُ فِي قَدْرِ الْغُرَّةِ تَغْلِيبًا لِجَانِبِ التَّغْلِيظِ فِي الضَّمَانِ وَالتَّحْرِيمِ، وَفِي وَجْهٍ أَنَّ الْجَنِينَ يُعْتَبَرُ بِالْأَقَلِّ، وَفِي آخَر بِالْأَبِ.
وَأَمَّا فِي الدِّيَةِ فَقَالَ الْمُتَوَلِّي: إنَّهُ كَالْمُنَاكَحَةِ وَالذَّبْحِ، وَمُقْتَضَاهُ اعْتِبَارُ الْأَخَسِّ وَجَزَمَ فِي الِانْتِصَارِ بِاعْتِبَارِ الْأَغْلَظِ، كَمَا يَجِبُ الْجَزَاءُ فِي الْمُتَوَلِّدِ مِنْ مَأْكُولٍ وَغَيْرِهِ، وَنَقَلَهُ فِي الْحَاوِي عَنْ النَّصِّ. وَقَدْ قُلْت قَدِيمًا:
يَتْبَعُ الِابْنُ فِي انْتِسَابٍ أَبَاهُ ... وَلِأُمٍّ فِي الرِّقِّ وَالْحُرِّيَّةِ
وَالزَّكَاةِ الْأَخَفِّ وَالدِّينِ الْأَعْلَى ... وَاَلَّذِي اشْتَدَّ فِي جَزَاءٍ وَدِيَهْ
وَأَخَسِّ الْأَصْلَيْنِ رِجْسًا وَذَبْحًا ... وَنِكَاحًا وَالْأَكْلُ وَالْأُضْحِيَّهْ.
مَا يَتَعَدَّى حُكْمُهُ إلَى الْوَلَدِ الْحَادِثِ وَمَا لَا يَتَعَدَّى فِيهِ فُرُوعٌ: الْأَوَّل: إذَا أَتَتْ الْمُسْتَوْلَدَةُ بِوَلَدٍ مِنْ نِكَاحٍ أَوْ زِنًا، تَعَدَّى حُكْمُهَا إلَيْهِ قَطْعًا فَيُعْتَق بِمَوْتِ السَّيِّد الثَّانِي: نَذَرَ أُضْحِيَّةً، فَأَتَتْ بَعْد ذَلِكَ بِوَلَدٍ فَحُكْمُهُ مِثْلُهَا قَطْعًا.
الثَّالِثُ: وَلَدُ الْمَغْصُوبَةِ مَضْمُونٌ مِثْلُهَا قَطْعًا. الرَّابِعُ: عَيَّنَ شَاة عَمَّا فِي ذِمَّته بِالنَّذْرِ فَأَتَتْ بِوَلَدٍ، تَبِعَهَا فِي الْأَصَحِّ كَوَلَدِ الْمُعَيَّنَة ابْتِدَاءً وَفِي وَجْهٍ: لَا، وَفِي وَجْهٍ آخِرَ: إنْ ذُبِحَتْ لَزِمَ ذَبْحُهُ مَعَهَا، وَإِنْ مَاتَتْ فَلَا. الْخَامِسُ: وَلَد الْمُشْتَرَاةِ قَبْلَ الْقَبْضِ لِلْمُشْتَرِي عَلَى الصَّحِيحِ، وَهُوَ فِي يَدِ الْبَائِعِ أَمَانَةً.
فَلَوْ مَاتَ دُونُ الْأُمِّ، فَلَا خِيَارَ لِلْمُشْتَرِي لِأَنَّ الْعَقْدَ لَمْ يَرِدْ عَلَيْهِ.
السَّادِسُ: وَلَدُ الْأَمَةِ الْمَنْذُورِ عِتْقُهَا إذَا حَدَثَ بَعْد النَّذْرِ، فِيهِ طَرِيقَانِ الْأَصَحُّ الْقَطْعُ بِالتَّبَعِيَّةِ، وَالثَّانِي فِيهِ الْخِلَافُ فِي الْمُدَبَّرَةِ.
السَّابِعُ: وَلَدُ الْمُدَبَّرَةِ مِنْ نِكَاحٍ أَوْ زِنًا، فِيهِ قَوْلَانِ: أَظْهَرهُمَا يَسْرِي حُكْمُهَا إلَيْهِ حَتَّى

1 / 268

Les ressemblances et les analogies | Usul