Les ressemblances et les analogies
الأشباه والنظائر
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
1403 AH
Lieu d'édition
بيروت
فَعَلَى الْأَوَّلِ: لَوْ وَطِئَ عَصَى وَلَا يَلْزَمُهُ التَّصَدُّقُ بِدِينَارٍ عَلَى الْقَدِيمِ ; لِأَنَّا لَمْ نَتَيَقَّنْ الْوَطْءَ فِي الْحَيْضِ وَمَا بَيْنَ سُرَّتِهَا وَرُكْبَتِهَا كَحَائِضٍ، وَعَلَى الزَّوْجِ نَفَقَتُهَا وَيَقْسِمُ لَهَا، وَلَا خِيَارَ لَهُ فِي فَسْخِ النِّكَاحِ لِأَنَّ جِمَاعَهَا لَيْسَ مَيْئُوسًا عَنْهُ بِخِلَافِ الرَّتْقَاءِ. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَلَوْ اعْتَقَدَ الزَّوْجُ إبَاحَةَ الْوَطْءِ، فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهَا الْمَنْعُ.
الثَّانِي: يُحَرَّم عَلَيْهَا الْمَسْجِدُ كَالْحَائِضٍ. قَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ: إلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ فَإِنَّهُ يَجُوزُ دُخُولُهُ لِلطَّوَافِ الْمَفْرُوضِ وَكَذَا الْمَسْنُونُ فِي الْأَصَحِّ وَلَا يَجُوزُ لِغَيْرِهَا.
الثَّالِثُ: يُحَرَّمُ عَلَيْهَا قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ خَارِجَ الصَّلَاةِ، وَاخْتَارَ الدَّارِمِيُّ جَوَازَهَا، وَأَمَّا فِي الصَّلَاةِ: فَقِرَاءَةُ الْفَاتِحَةِ وَكَذَا غَيْرُهَا فِي الْأَصَحِّ.
الرَّابِعُ: يَجُوزُ تَطَوُّعُهَا بِالصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ وَالطَّوَافِ فِي الْأَصَحِّ ; لِأَنَّ النَّوَافِلَ مِنْ مُهِمَّاتِ الدِّين وَفِي مَنْعِهَا تَضْيِيقٌ عَلَيْهَا وَلِأَنَّهَا مَبْنِيَّةٌ عَلَى التَّخْفِيف وَقِيلَ: يُحَرَّم لِأَنَّ حُكْمَهَا كَالْحَائِضِ وَإِنَّمَا جَوَّزَ لَهَا الْفَرْضَ لِلضَّرُورَةِ وَلَا ضَرُورَةَ هُنَا وَقِيلَ يَجُوزُ الرَّاتِبَةُ وَطَوَافُ الْقُدُومِ دُونَ النَّفْلِ الْمُطْلَقِ.
الْخَامِسُ: يَجِبُ عَلَيْهَا الْغُسْلُ لِكُلِّ فَرْضٍ إذَا لَمْ تَعْلَم وَقْتَ انْقِطَاعِهِ، فَإِنْ عَلِمَتْهُ كَعِنْدَ الْغُرُوبِ، وَجَبَ كُلُّ يَوْمٍ عَقِبَ الْغُرُوبِ وَبِشَرْطِ وُقُوعِ الْغُسْلِ فِي وَقْتِ الصَّلَاةِ لِأَنَّهَا طَهَارَةٌ ضَرُورَةٌ وَلَا يُشْتَرَط الْمُبَادَرَة بِالصَّلَاةِ بَعْده عَلَى الصَّحِيح فِيهِمَا.
السَّادِسُ: يَجِبُ عَلَيْهَا أَدَاءُ الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ لِوَقْتِهِمَا، مَعَ قَضَاءِ الصَّوْمِ أَيْضًا، اتِّفَاقًا وَمَعَ قَضَاءِ الصَّلَاةِ، عَلَى مَا صَحَّحَهُ الشَّيْخَانِ وَصَحَّحَ الْإِسْنَوِيُّ خِلَافَهُ وَنَقَلَهُ عَنْ نَصِّ الشَّافِعِيِّ وَتَقْضِي الطَّوَاف أَيْضًا إذَا فَعَلَتْهُ.
السَّابِعُ: لَا يَجُوزُ أَنْ يُقْتَدَى بِهَا طَاهِرَةً وَلَا مُتَحَيِّرَةً لِاحْتِمَالِ مُصَادَفَةِ الْحَيْضِ، فَأَشْبَهَ صَلَاةَ الرَّجُلِ خَلْفَ الْخُنْثَى. الثَّامِنُ: لَيْسَ لَهَا الْجَمْعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ تَقْدِيمًا ; لِأَنَّ شَرْطَهُ تَقَدُّمُ الْأُولَى وَهِيَ صَحِيحَةٌ يَقِينًا، أَوْ بِنَاء عَلَى أَصْلٍ وَلَمْ يُوجَدْ هُنَا.
التَّاسِعُ: لَوْ أَفْطَرَتْ لِحَمْلٍ أَوْ رَضَاعٍ خَوْفًا عَلَى الْوَلَدِ، فَلَا فِدْيَةَ عَلَى الصَّحِيحِ لِاحْتِمَالِ الْحَيْضِ، وَالْأَصْلُ بَرَاءَتُهَا.
الْعَاشِرُ: يَجِبُ عَلَيْهَا طَوَافُ الْوَدَاعِ وَلَوْ تَرَكَتْهُ فَلَا دَمَ عَلَيْهَا لِمَا ذُكِرَ، قَالَهُ الرُّويَانِيُّ.
الْحَادِيَ عَشَرَ: عِدَّتُهَا بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ فِي الْحَالِ وَلَا تُؤْمَرُ بِانْتِظَارِ سِنِّ الْيَأْسِ عَلَى الصَّحِيحِ هَذَا إذَا لَمْ تَحْفَظْ دَوْرَهَا، فَإِنْ حَفِظَتْهُ اعْتَدَّتْ بِثَلَاثَةِ أَدْوَارٍ سَوَاءٌ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ أَمْ أَقَلَّ.
1 / 249