242

Les ressemblances et les analogies

الأشباه والنظائر

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1403 AH

Lieu d'édition

بيروت

وَقَالَ الْإِسْنَوِيُّ: إنَّهُ حَسَنٌ مُتَّجَهٌ، وَحِينَئِذٍ فَيَجِبُ عَلَى الرَّجُلِ التَّعْزِيرُ.
وَهَذِهِ مِنْ غَرَائِبِ الْمَسَائِلِ: شَخْصٌ أَتَى مَا يُوجِبُ الْحَدُّ. فَإِنْ كَانَ مُحْصَنًا عُزِّرَ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُحْصَنٍ: جُلِدَ، وَعُزِّرَ. وَإِيَّاهَا عَنَيْت بِقَوْلِي مُلْغِزًا:
قُلْ لِلْفَقِيهِ، إذَا لَقِيت ... مُحَاجِيًا وَمُغْرِبَا:
فَرْعٌ بَدَا فِي حُكْمِهِ ... لِأُولِي النُّهَى مُسْتَغْرَبًا
شَخْصٌ أَتَى مَا حَدُّهُ ... قَطْعًا غَدَا مُسْتَوْجِبَا
إنْ تُلْفِهِ بِكْرًا جَلَدْ ... تَ مِائَةً تُتَمُّ وَغُرِّبَا
وَإِذَا تَرَاهُ مُحْصَنَا ... عَزَّرْته مُتَرَقَّبَا
قَدْ أَصْبَحَ النِّحْرِيرُ ... مِمَّا قُلْته مُتَعَجِّبَا
فَأَبِنْهُ دُمْت مُوَضِّحَا ... لِلْمُشْكِلَاتِ مُهَذَّبَا.
الثَّالِثُ: إذَا حَاضَ مِنْ الْفَرْجِ ; حُكِمَ بِأُنُوثَتِهِ وَبُلُوغِهِ، وَلَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ مُحَرَّمَاتُ الْحَيْضِ لِجَوَازِ كَوْنه رَجُلًا، وَالْخَارِجُ دَمٌ فَاسِدٌ.
الرَّابِعُ: يَجِب عَلَيْهِ سَتْرُ كُلِّ بَدَنِهِ ; لِاحْتِمَالِ كَوْنِهِ امْرَأَةً ; فَلَوْ اُقْتُصِرَ عَلَى سَتْرِ عَوْرَةِ الرَّجُلِ وَصَلَّى. فَوَجْهَانِ: أَصَحُّهُمَا فِي التَّحْقِيقِ: الصِّحَّةُ، لِلشَّكِّ فِي وُجُوبِهِ.
قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَالْفَتْوَى عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ الَّذِي يَقْتَضِيهِ كَلَامُ الْأَكْثَرِينَ. وَصُحِّحَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ وَزَوَائِدِ الرَّوْضَةِ: الْبُطْلَانُ ; لِأَنَّ السَّتْرَ شَرْطٌ وَقَدْ شَكَّكْنَا فِي حُصُولِهِ.
الْخَامِسُ: لَا تَجِبُ عَلَيْهِ الْفِدْيَةُ فِي الْحَجِّ إلَّا لِسَتْرِ رَأْسِهِ وَوَجْهِهِ مَعًا، وَالْأَحْوَطُ لَهُ. أَنْ يَسْتُرَ رَأْسَهُ دُونَ وَجْهِهِ وَبَدَنِهِ بِغَيْرِ الْمَخِيطِ كَمَا قَالَ الْقَفَّالُ وَنَقَلَهُ الْإِسْنَوِيُّ.
السَّادِسُ: الْإِرْثُ. يُعَامَلُ فِي حَقِّهِ كَالْمَرْأَةِ، وَفِي حَقِّ سَائِرِ الْوَرَثَةِ كَالرَّجُلِ، وَيُوقَفُ الْقَدْرُ الْفَاضِلُ لِلْبَيَانِ، فَإِنْ مَاتَ، فَلَا بُدَّ مِنْ الِاصْطِلَاحِ عَلَى الْمَذْهَبِ.
الْقِسْمُ الرَّابِعُ: مَا خَالَفَ فِيهِ النَّوْعَيْنِ فِيهِ فُرُوعٌ مِنْهَا: خِتَانُهُ وَالْأَصَحُّ تَحْرِيمُهُ ; لِأَنَّ الْجَرْحَ لَا يَجُوزُ بِالشَّكِّ، وَمِنْهَا: لَا يَجُوزُ لَهُ الِاسْتِنْجَاءُ بِالْحَجَرِ، لَا فِي ذَكَرِهِ، وَلَا فِي فَرْجِهِ، لِالْتِبَاسِ الْأَصْلِيِّ بِالزَّائِدِ. وَالْحَجَرُ: لَا يُجْزِئُ، إلَّا فِي الْأَصْلِيِّ.
وَمِنْهَا: إذَا مَاتَ لَا يُغَسِّلهُ الرِّجَالُ، وَلَا النِّسَاءُ الْأَجَانِبُ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّافِعِيِّ. وَصُحِّحَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ: أَنَّهُ يَغْسِلهُ كُلٌّ مِنْهُمَا.
وَمِنْهَا: أَنَّهُ فِي النَّظَرِ وَالْخَلْوَةِ مَعَ الرِّجَالِ كَامْرَأَةٍ وَمَعَ النِّسَاءِ كَرَجُلِ.

1 / 244

Les ressemblances et les analogies | Usul