234

Les ressemblances et les analogies

الأشباه والنظائر

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1403 AH

Lieu d'édition

بيروت

فِي الرَّوْضَةِ نَقْلًا عَنْ الْإِمَامِ، وَهُوَ صَرِيحٌ فِي أَنَّ فَرْضَ الْمَسْأَلَةِ فِي جِنَايَتِهِ هُوَ، وَبِهِ صَرَّحَ الْإِمَامُ.
أَمَّا لَوْ جُنِيَ عَلَيْهِ، فَالظَّاهِرُ أَيْضًا: أَنَّهُ كَذَلِكَ قَالَهُ.
[فَائِدَةٌ: التَّبْعِيضُ يَقَعُ ابْتِدَاءً فِي صُوَرٍ]
الْأُولَى: وَلَدُ الْمُبَعَّضَةِ مِنْ زَوْجٍ أَوْ زِنًا، سُئِلَ عَنْهُ الْقَاضِي حُسَيْنٌ فَقَالَ: يُمْكِنُ تَخْرِيجُهُ عَلَى الْوَجْهَيْنِ: فِي الْجَارِيَةِ الْمُشْتَرَكَةِ إذَا وَطِئَهَا الشَّرِيكُ وَهُوَ مُعْسِرٌ، ثُمَّ اسْتَقَرَّ جَوَابُهُ عَلَى أَنَّهَا كَالْأُمِّ حُرِّيَّةً وَرِقًّا.
قَالَ الْإِمَامُ: وَهَذَا هُوَ الْوَجْهُ ; لِأَنَّهُ لَا سَبَبَ لِحُرِّيَّتِهِ إلَّا الْأُمَّ، فَيُقَدَّرُ بِقَدْرِهَا.
الثَّانِيَةُ: الْوَلَدُ مِنْ الْجَارِيَةِ الْمُشْتَرَكَةِ إذَا وَطِئَهَا الشَّرِيكُ الْمُعْسِرُ. اخْتَلَفَ فِيهِ التَّصْحِيحُ.
فَفِي الْمُكَاتَبَةِ بَيْنَ اثْنَيْنِ يَطَؤُهَا أَحَدُهُمَا، وَهُوَ مُعْسِرٌ قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَتَبِعْهُ فِي الرَّوْضَةِ فِي الْوَلَدِ وَجْهَانِ. أَصَحُّهُمَا: نِصْفُهُ حُرٌّ، وَنِصْفُهُ رَقِيقٌ. وَالثَّانِي: كُلُّهُ حُرٌّ لِلشُّبْهَةِ.
وَقَالَ فِي اسْتِيلَادِ أَحَدِ الْغَانِمِينَ الْمَحْصُورِينَ، أَنَّهُ إذَا أَثْبَتْنَا الِاسْتِيلَادَ: أَنَّهُ إذَا كَانَ مُعْسِرًا هَلْ يَنْعَقِدُ الْوَلَدُ حُرًّا أَوْ بِقَدْرِ حِصَّتِهِ، وَالْبَاقِي رَقِيقٌ. وَجْهَانِ. وَقِيلَ: قَوْلَانِ.
أَحَدُهُمَا: كُلُّهُ حُرٌّ ; لِأَنَّ الشُّبْهَةَ تَعُمّ الْجَارِيَةَ. وَحُرِّيَّةُ الْوَلَدِ تَثْبُتُ بِالشُّبْهَةِ، وَإِنْ لَمْ تُثْبِتْ الِاسْتِيلَادَ.
وَوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّهُ تَبَعٌ لِلِاسْتِيلَادِ، وَهُوَ مُتَبَعِّضٌ.
قَالَا: وَهَذَا الْخِلَافُ يَجْرِي فِيمَا إذَا أَوْلَدَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ الْمُشْتَرَكَةَ، وَهُوَ مُعْسِرٌ.
فَإِنْ قُلْنَا: كُلُّهُ حُرٌّ لَزِمَ الْمُسْتَوْلِدَ قِيمَةُ حِصَّةِ الشُّرَكَاءِ فِي الْوَلَدِ، وَهَذَا هُوَ الْأَصَحُّ.
كَذَا قَالَهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ، وَالرُّويَانِيُّ، وَغَيْرُهُمَا.
قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَتَبَعَّضُ.
الثَّالِثَةُ: إذَا اسْتَوْلَدَ الْأَبُ الْحُرُّ جَارِيَةً مُشْتَرَكَةً بَيْنَ ابْنِهِ وَبَيْنَ غَيْرِهِ - وَهُوَ مُعْسِرٌ - فَيَكُونُ نِصْفُ الْوَلَدِ حُرًّا، وَنِصْفُهُ رَقِيقًا عَلَى الْأَظْهَرِ.
الرَّابِعَةُ: الْعَتِيقُ الْكَافِرُ بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَالذِّمِّيِّ: إذَا نَقَضَ الْعَهْدَ، وَالْتَحَقَ بِدَارِ الْحَرْبِ، فَسُبِيَ، فَإِنَّهُ يُسْتَرَقُّ نَصِيبُ الذِّمِّيّ عَلَى الْأَصَحِّ، وَلَا يُسْتَرَقُّ نَصِيبُ الْمُسْلِمِ، عَلَى الْمَشْهُورِ.
الْخَامِسَةُ: ضَرْبُ الْإِمَامِ الرِّقَّ عَلَى بَعْضِ شَخْصٍ، فَفِي جَوَازِهِ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلُهَا: الْجَوَازُ.
قَالَ الْبَغَوِيّ: فَإِنْ مَنَعْنَاهُ، فَإِنَّ ضُرِبَ الرِّقُّ عَلَى بَعْضِهِ رَقُّ كُلُّهُ.
وَهَذِهِ صُورَةٌ يَسْرِي فِيهَا الرِّقُّ، وَلَا نَظِيرَ لَهَا، وَإِيَّاهَا عَنَيْت بِقَوْلِي:

1 / 236

Les ressemblances et les analogies | Usul