172

Les ressemblances et les analogies

الأشباه والنظائر

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1403 AH

Lieu d'édition

بيروت

[الْقَاعِدَةُ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ: الطَّلَاقُ الرَّجْعِيُّ هَلْ يَقْطَعُ النِّكَاحَ أَوْ لَا]
؟ قَوْلَانِ " قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَالتَّحْقِيقُ أَنَّهُ لَا يُطْلَقُ تَرْجِيحٌ وَاحِدٌ مِنْهُمَا، لِاخْتِلَافِ التَّرْجِيحِ فِي فُرُوعِهِ.
فَمِنْهَا: لَوْ وَطِئَهَا فِي الْعِدَّةِ وَرَاجَعَ، فَالْأَصَحُّ: وُجُوبُ الْمَهْرِ، بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ يَنْقَطِعُ. وَمِنْهَا: لَوْ مَاتَ عَنْ رَجْعِيَّةٍ، فَالْأَصَحُّ: أَنَّهَا لَا تُغَسِّلُهُ، وَالثَّانِي: تُغَسِّلُهُ، كَالزَّوْجَةِ.
وَمِنْهَا: لَوْ خَالَعَهَا، فَالْأَصَحُّ: الصِّحَّةُ، بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا زَوْجُهُ. وَمِنْهَا: لَوْ قَالَ: نِسَائِي، أَوْ زَوْجَاتِي: طَوَالِقُ، فَالْأَصَحُّ: دُخُولُ الرَّجْعِيَّةِ فِيهِنَّ.
تَنْبِيهَاتٌ:
الْأَوَّلُ: جُزِمَ بِالْأَوَّلِ، فِي تَحْرِيمِ الْوَطْءِ وَالِاسْتِمْتَاعَات كُلِّهَا، وَالنَّظَرِ، وَالْخَلْوَةِ، وَوُجُوبِ اسْتِبْرَائِهَا، لَوْ كَانَتْ رَقِيقَةً وَاشْتَرَاهَا.
وَجُزِمَ بِالثَّانِي فِي الْإِرْثِ، وَلُحُوقِ الطَّلَاق، وَصِحَّةِ الظِّهَارِ وَالْإِيلَاءِ، وَاللِّعَانِ، وَوُجُوبِ النَّفَقَةِ.
الثَّانِي: فِي أَصْلِ الْقَاعِدَةِ قَوْلٌ ثَالِثٌ، وَهُوَ الْوَقْفُ، فَإِنْ لَمْ يُرَاجِعْهَا حَتَّى انْقَضَتْ الْعِدَّةُ، تَبَيَّنَّا انْقِطَاعَ النِّكَاحِ بِالطَّلَاقِ، وَإِنْ رَاجَعَ، تَبَيَّنَّا أَنَّهُ لَمْ يَنْقَطِعْ، وَنَظِيرُ ذَلِكَ: الْأَقْوَالُ فِي الْمِلْكِ زَمَنَ الْخِيَارِ.
الثَّالِثُ: يُعَبَّرُ عَنْ الْقَاعِدَةِ بِعِبَارَةٍ أُخْرَى، فَيُقَالُ: الرَّجْعَةُ، هَلْ هِيَ ابْتِدَاءُ النِّكَاحِ أَوْ اسْتِدَامَتُهُ؟ فَصُحِّحَ الْأَوَّلُ فِيمَا إذَا طَلَّقَ الْمُولِي فِي الْمُدَّةِ، ثُمَّ رَاجَعَ، فَإِنَّهَا تَسْتَأْنِفُ، وَلَا تَبْنِي. وَصُحِّحَ الثَّانِي، فِي أَنَّ الْعَبْدَ يُرَاجِعُ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ، وَأَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِيهَا الْإِشْهَادُ، وَأَنَّهَا تَصِحُّ فِي الْإِحْرَامِ.
[الْقَاعِدَةُ الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ: الظِّهَارُ هَلْ الْمُغَلَّبُ فِيهِ مُشَابَهَةُ الطَّلَاقِ أَوْ مُشَابَهَةُ الْيَمِينِ]
ِ؟ فِيهِ خِلَافٌ " وَالتَّرْجِيحُ مُخْتَلِفٌ، فَرُجِّحَ الْأَوَّلُ فِي فُرُوعٍ:
مِنْهَا: إذَا ظَاهَرَ مِنْ أَرْبَعِ نِسَاءٍ بِكَلْمَةٍ وَاحِدَةٍ، فَقَالَ: أَنْتُنَّ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، فَإِذَا أَمْسَكَهُنَّ لَزِمَهُ أَرْبَعُ كَفَّارَاتِ، عَلَى الْجَدِيدِ، فَإِنَّ الطَّلَاقَ، لَا يُفَرَّقُ فِيهِ بَيْنَ أَنْ يُطَلِّقهُنَّ بِكِلْمَةٍ، أَوْ كَلِمَات، وَالْقَدِيمُ: كَفَّارَةٌ، تَشْبِيهًا بِالْيَمِينِ، كَمَا لَوْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ جَمَاعَةً، لَا يَلْزَمُهُ إلَّا كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ.

1 / 174