Le miel raffiné de l'épuration de Zayn al-Fatâ dans l'exégèse de Sûrat Hal Atâ
العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى
Genres
thematic exegesis
Vos recherches récentes apparaîtront ici
Le miel raffiné de l'épuration de Zayn al-Fatâ dans l'exégèse de Sûrat Hal Atâ
Ibn Muhammad Casimi (d. 450 / 1058)العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى
212- روي عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن جده قال: لما ولي عمر بن الخطاب الخلافة كان رجل من أصحابه يقال له: الحارث بن سنان الأسدي (1) جرى بينه وبين رجل من الأنصار كلام ومنازعة فقام إليه الأنصاري فلطمه على حر وجهه فقدمه الحارث بن سنان إلى عمر/ 300/ فقال:
يا أمير المؤمنين إن هذا الأنصاري لطمني على حر وجهي.
فقال [عمر]: يا حارث تريد قصاص الجاهلية أم قصاص الإسلام؟ قال [الحارث]: بل قصاص الجاهلية! فقال عمر: نعوذ بالله من الجهل والجاهلية بعد الإسلام إن الله تعالى محا بمحمد صلى الله عليه و[ب] القرآن قصاص الجاهلية- وكان في الجاهلية من لطم حر وجه قطعت يده- قال عمر: يا حارث لا قطع إلا في السرقة قم فالطمه كما لطمك فإن الله تعالى يقول: والحرمات قصاص [194/ البقرة: 2].
فغضب الحارث من ذلك وانطلق وظن عمر والمسلمون أنه يريد البادية فمضى إلى قيصر ملك الروم فتنصر فأعجب قيصر دخوله في النصرانية وتركه دين الحنيفية، وكان [الحارث] أول من ارتد، فأما أهل الردة فكانوا لا يتنصرون ولا يتهودون ولا يتمجسون، إنما قالوا: نصلي ونصوم ولا نؤدي الزكاة (2)، فأما أول من تنصر في الإسلام فإنه الحارث بن سنان.
فجمع قيصر بطارقته وأمرهم بالسجود له [فسجدوا له] وأخذ للحارث سريرا مشبكا بالذهب وأجرى عليه كل شهر ألف دينار، وكان عند قيصر ثلاث مائة رجل من أسارى المسلمين فعرض عليهم الحارث النصرانية ورغبهم فيها و
Page 287