وشهدت ببعث محمد عبده ورسوله ، وصفيه ونبيه، وحبيبه وخليله، بعثه في خير مصر (2) وحين فترة وكفر، رحمة لعبيده ومنة لمزيده، ختم به نبوته، ووضح [به] حجته، فوعظ ونصح، وبلغ وكدح، رءوف بكل مؤمن، رحيم سخي، كريم رضي، بر زكي، عليه رحمة وتسليم (3)، وبركة وتكريم، من رب غفور رحيم، قريب مجيب.
وصيتكم معشر من حضرني بوصية ربكم، وذكرتكم سنة نبيكم، فعليكم برهبة تسكن قلوبكم، وخشية تذري دموعكم، وتقية تنجيكم قبل يوم ذهلكم ويبليكم، يوم يفوز فيه من ثقل وزن حسنته، وخف وزن سيئته (4)، وليكن مسألتكم وتملقكم مسألة ذل وخضوع، وشكر وخشوع، وتوبة ونزوع، وندم ورجوع.
وليغتنم كل مغتنم [منكم] صحته قبل سقمه، وشيبته قبل هرمه، وسعته قبل فقره، وفرغته قبل شغله، وحضره قبل سفره (5)، قبل/ 221/ أن يكبر ويهرم، ويمرض ويسقم، ويمله طبيبه، ويعرض عنه حبيبه (6) وينقطع عمره،
(3) كذا في أصلي، وفي رواية ابن أبي الحديد: «رحيم سخي رضي ولي زكي عليه رحمة وتسليم ...».
Page 201
مقدمة المؤلف
الفصل الثالث: في ذكر بعض فوائد هذه السورة [على سبيل] الاختصار والإيجاز
الفصل الرابع: في ذكر نظم هذه السورة وتلفيق آياتها وخصائصها