384

Le Trône et ce qui a été raconté à son sujet

العرش وما روي فيه

Enquêteur

محمد بن خليفة بن علي التميمي

Maison d'édition

مكتبة الرشد

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

الرياض

رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ وَعِنْدَهُ جِبْرِيلُ حَتَّى جَاءَتْ مِنْ جِبْرِيلَ نَظْرَةٌ قِبَلَ السَّمَاءِ فَامْتَقَعَ١ لَهَا لَوْنُهُ حَتَّى صَارَ كَرَمْدَةٍ٢ وَلَاذَ رَسُولُ اللَّهِ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ حَيْثُ نَظَرَ جِبْرِيلُ، فَإِذَا هُوَ بِشَيْءٍ قَدْ مَلَأَ مَا بَيْنَ الْخَافِقَيْنِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَقَالَ: "يَا مُحَمَّدُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكَ يُخَيِّرُكَ أَنْ تَكُونَ مَلَكًا رَسُولًا أَوْ عَبْدًا رَسُولًا، فَالْتَفَتُّ إِلَى جِبْرِيلَ فَإِذَا هُوَ قَدْ رَجَعَ لَوْنُهُ، ثُمَّ ضَرَبَ رُكْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: تَوَاضَعْ وَكُنْ عَبْدًا رَسُولًا، أَوْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: "أَكُونُ رَسُولًا"، فَرَفَعَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى فَوَضَعَهَا فِي كَبِدِ السَّمَاءِ، ثُمَّ رَفَعَ الْيُسْرَى فَوَضَعَهَا فِي كَبِدِ السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ، ثُمَّ رَفَعَ الْيُمْنَى فَوَضَعَهَا فِي كَبِدِ السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ، ثُمَّ رَفَعَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى فَوَضَعَهَا فِي كَبِدِ السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ، ثُمَّ رَفَعَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى فَوَضَعَهَا فِي كَبِدِ السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ، ثُمَّ رَفَعَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى فَوَضَعَهَا فِي كَبِدِ السَّمَاءِ السَّادِسَةِ، ثُمَّ رَفَعَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى فَإِذَا هُوَ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ كُلَّمَا ارْتَفَعَ بَعُدَ حَتَّى كَانَ مِثْلَ الْفَرْخِ، فَالْتَفَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى جِبْرِيلَ قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَقُولُ

١ امتقع لونه إذا تغير من حزن أو فزع.
"لسان العرب": (٦/ ٤٢٤٤)، مادة: مقع.
٢ أي صار لونه كلون الرماد.
"لسان العرب": (٣/ ٧٢٧)، مادة: رمد.

1 / 470