292

Les lumières révélatrices de ce qui se trouve dans le livre Éclairages sur la Sunna

الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة

Maison d'édition

المطبعة السلفية ومكتبتها / عالم الكتب

Lieu d'édition

بيروت

بعدهم ما يتم به الابتلاء وتنال به الدرجات العلى ويمتاز هؤلاء عن هؤلاء وقد أسلفت ص ١٦١و ١٨٨ أن الاستشكال لا يستلزم البطلان. بدليل استشكال كثير من الناس كثيرًا من آيات القرآن، وذكرت في ص١٧٢ أن الخلل في ظن البطلان أكثر جدًا من الخلل في الأحاديث التي يصححها الأئمة المتثبتون
قال «ومنه ما كان يتعذر عليهم العلم بموافقته أو مخالفته للواقع الظاهر حديث أبي ذر عند الشيخين وغيرهما أين تكون الشمس بعد غروبها، فقد كان المتبادر منه للمتقدمين أن الشمس تغيب عن الأرض كلها وينقطع نورها عنها مدة الليل إذ تكون تحت العرش تنتظر الإذن لها بالطلوع ثانية»
أقول: للحديث روايات: إحداها رواية وكيع عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي ذر سألت النبي ﷺ عن قوله تعالى (والشمس تجري لمستقر لها) قال «مستقرها تحت العرش» أخرجاه في الصحيح
الثانية في الصحيحين أيضًا من طريق أبي معاوية عن الأعمش عن إبراهمي التيمي عن أبيه عن أبي ذر قال «دخلت المسجد ورسول الله ﷺ جالس، فلما غابت الشمس قال: يا أبا ذر هل تدري أين تذهب هذه؟ قال: قلت الله ورسوله أعلم. قال: فإنها تذهب فتستأذن في السجود فيؤذن لها. وكأنها قد قيل لها ارجعي من حيث جئت، فتطلع من غروبها، قال: ثم قرأ في قراءة عبد الله: وذلك مستقر لها» لا أدري من القارئ؟ ولعله إبراهيم التيمي. وظاهر اختلاف سياق الروايتين أنهما حديثان كل منها مستقل عن الآخر، وليس في المرفوع عن هاتين الروايتين ذكر أنها حين تغرب تكون تحت العرش أو في مستقرها
وهناك رواية البخاري عن الفرباني عن الثوري عن الأعمش بنحو رواية أبي معاوية إلا أنه قال «تذهب حتى تسجد تحت العرش فتستأذن..» ونحوه بزيادة في رواية لمسلم من وجه آخر عن إبراهيم التيمي وقال «حتى تنتهي إلى

1 / 293