209

Les lumières révélatrices de ce qui se trouve dans le livre Éclairages sur la Sunna

الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة

Maison d'édition

المطبعة السلفية ومكتبتها / عالم الكتب

Lieu d'édition

بيروت

قال «ونظر أبو هريرة إلى عائشة بنت طلحة ... فقال ... والله ما رأيت وجهًا أحسن منك إلا وجه معاوية على منبر رسول الله»
أقول: عزاه إلى العقد الفريد، والحكاية فيه بلا سند، وحاول صاحب الأغاني إسنادها على عادته فلم يجاوز بها المدائني وأبي هريرة نحو قرن ونصف، وهؤلاء سمريون إذا ظفروا بالنكتة لم يهمهم أصدقًا كانت أم كذبًا، والعلم وراء ذلك
قال «ولقد بلغ من مناصرته لبني أمية أنه كان يحث الناس على ما يطالب به عمالهم من صدقات، ويحذرهم أن يسبوهم. قال العجاج قال لي أبو هريرة: ممن أنت؟ قلت من أهل العراق. قال يوشك أن يأتيك بقعان الشام فيأخذوا صدقتك، فإذا أتوك فتلقهم بها، فإذا دخلوها فكن في أقاصيها وخل عنهم وعنها، وإياك إن تسبهم فإنك إن سبيتهم ذهب أجرك وأخذوا صدقتك، وإن صبرت جاءت في ميزانك يوم القيامة»
أقول: عزاه إلى الشعر والشعراء لابن قتيبة، والحكاية فيه بلا سند، فإن صحت فإنما هي نصيحة لا تدل عل النصح لكل مسلم، والإسلام يقضي بوجوب أداء الصدقة إلى عمال السلطان إذا طلبها وبحرمة سبهم إذا أخذوها ولو منع العجاج للصدقة الأمين وأخذت منه قهرًا، ولو سب قابضيها لأثم وضر نفسه ولم يضرهم شيئًا، ويكاد أبو رية ينقم على أبي هريرة قوله لا إله إلا الله وببنى على / ذلك تهمة قال الله اللجاج
وقال ص١٩٠ «وضعه [بزعم المفتري] أحاديث على علي. قال أبو جعفر الاسكافي: إن معاوية حمل قومًا من الصحابة والتابعين على رواية أخبار قبيحة على علي تقتضى الطعن فيه والبراءة منه وجعل لهم في ذلك جعلا، فاختلفوا ما أرضاه، منهم أبو هريرة وعمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة ومن التابعين

1 / 210