180

Les lumières révélatrices de ce qui se trouve dans le livre Éclairages sur la Sunna

الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة

Maison d'édition

المطبعة السلفية ومكتبتها / عالم الكتب

Lieu d'édition

بيروت

قد قاله كعب بنصه، فقد روى أبو يعلى الموصلي قال كعب: يجاء الشمس والقمر كأنهما ثوران عقيران فيقذفان في جهنم»
أقول: عزاه أبو رية إلى حياة الحيوان، وسيأتي ما فيه قال البخاري في باب صفة الشمس والقمر منبدء الخلق من صحيحه «حدثنا مسدد حدثنا عبد العزيز بن المختار حدثنا عبد الله الداناج قال: حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: الشمس والقمر مكوران يوم القيامة»
وفي فتح الباري ٢١٤:٦ أن البزا والاسماعيلي والخطابي أخرجوه من طريق يونس بن محمد بن عبد العزيز بن المختار، وزادوا بعد كلمة (مكوران): «في النار»
أما حياة الحيوان للدميري - مصدر أبي رية - فإنه ذكر أولًا حديث البخاري، ثم حديث البزار وفيه «ثوران» كما مر، وظاهر ما في فتح الباري أوصريحه أن الذي في رواية البزار والاسماعيلي والخطابي «مكوران» كرواية البخاري لا «ثوران» (١) ثم قال الدميري: وروى الحافظ أبو يعلى الموصلي عن طريق درست بن زياد عن يزيد الرقاشي، وهما ضعيفان، عن أنس بن مالك ﵁ أن النبي ﷺ قال: الشمس والقمر ثوران عقيران في النار، وقال كعب الأحبار: يجاه الشمس والقمر يوم القيامة كأنهما ثوران عقيران فيقذفان في جهنم ليراهما من عبدهما، كما قال الله تعالى (إنكم وما تعبدن من دون الله حصب جهنم) الآية
درست ويزيد تالفان، فالخبر عن أنس وكعب ساقط، مع أنه لم يتبين من القائل «قال كعب ...»؟ وبهذا يعلم بعض أفاعيل أبي ري، فأما المتن كما رواه

(١) ثم وجدت بعضهم نقل رواية البزار بلفظ «ثوران مكوران» جمع بين الكلمتين

1 / 181