Les Statuts Moyens des Hadiths du Prophète - Paix et Salutations sur Lui -

الأحكام الوسطى من حديث النبي ﷺ

Enquêteur

حمدي السلفي، صبحي السامرائي

Maison d'édition

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

الأحكام الوسطى من حديث النبي ﷺ
تأليف
الإمام الحافظ المحدث أبي محمد عبد الحق بن عبد الرحمن ابن عبد الله الأزدي الأشبيلي
«ابن الخراط»
(٥١٠ هـ - ٥٨٢ هـ)
تحقيق
حمدي السلفي - صبحي السامرائي
مكتبة الرشد

Page inconnue

جَمِيع الحُقُوق مَحْفُوظَة
١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م
الناشر
مكتبة الرشد للنشر والتوزيع
المملكة الْعَرَبيَّة السعودية - الرياض - طَرِيق الْحجاز
ص. ب: ١٧٥٢٢، الرياض: ١١٤٩٤، هَاتِف: ٤٥٨٣٧١٢
تلكس: ٤٠٥٧٩٨، فاكس ملي: ٤٥٧٣٣٨١
فرع القصيم بُرَيْدَة حَيّ الصَّفْرَاء
ص. ب: ٢٣٧٦، هَاتِف وفاكس ملي: ٣٨١٨٩١٩

1 / 2

الْأَحْكَامِ الْوُسْطَى مِن حَدْيثِ النَّبِي ﷺ
[١]

1 / 3

نص رسالة رد الذهبي على ابن القطان
وهي من مخطوطات المكتبة الظاهرية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أما بعد فإن أصدق الكلام كلام الله، وخير الهدي هدي محمد ﷺ وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة وبعد: فقد رأينا نشر رسالة رد الإمام الناقد الحافظ أبو عبد الله شمس الدين محمد بن أحمد بن قايماز الذهبي المتوفى سنة ٧٤٨ هـ. على كتاب الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام لمؤلفه الحافظ الناقد أبي الحسن علي بن عبد الملك الكناني الفاسي المتوفى سنة
٦٢٨ هـ. وكتاب الأحكام للحافظ عبد الحق بن عبد الرحمن الأزدي الإشبيلي (كتابنا).
وقد ذكر الذهبي في مقدمة الرسالة سبب تأليفه لها أن ابن القطان لم يصب في كثير من تعقيباته وأسرف في المحاققة والتعنت للحافظ عبد الحق الإشبيلي، فرد وعقب عليه. وذكر الإمام الذهبي أن ابن القطان أصاب في كثير من تعقيباته. وهذه الرسالة منقولة من اختصار الذهبي لكتاب الوهم والإيهام.

1 / 5

انظر ترجمة ابن القطان في التكملة للمنذري (٣/ ٦٨٦)، وتذكرة الحفاظ (٤/ ١٤٠٧)، وجذوة المقتبس ٢٩٨.
وترجمة الإمام الذهبي في ذيل تذكرة الحفاظ ص ٣٤. والإعلام للزركلي وقد تمّ نشر الرسالة على نسخة مخطوطة فريدة وهي من مخطوطات المكتبة الظاهرية بدمشق مجموع ٧٠ في ١١ ورقة (من ورقة ١٥ - ٢٦) وهي بخط كما جاء في آخرها (فرغ من كتابته العبد الفقير إلى الله تعالى محمد بن عبد الله بن منجا الحنبلي). وعلى أول ورقة من المخطوط قراءة على العلامة يوسف بن عبد الهادي تاريخها يوم الثلاثاء سابع عشر من شهر جمادى الآخرة سنة سبع وتسع وثمان مائة. وعلى النسخة تصحيح في حواشيها، ويظهر أن النسخة منقولة عن نسخة المؤلف علمًا بأن صديقنا الدكتور فاروق حمادة قد نشر الرسالة في إحدى المجلات جزاه الله خيرًا.
المحققان

1 / 6

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله رب العالمين،
قال الشيخ الإمام الحافظ أبو عبد الله الذهبي رحمه الله تعالى في كتاب مختصر كتاب الوهم والإيهام لابن القطان:
قال الحافظ العلامة أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الملك بن يحيى بن إبراهيم بن يحيى الكناني الحميري الفاسي المغربي -عرف بابن القطان- المتوفى سنة ٦٢٨ هـ:
الحمد لله كما يحق له ويجب، والصلاة على نبيه محمد المنتخب، فذكر خطبة ابن القطان، وكتب الذهبي أيضًا على ظاهر الكتاب ناقلًا عن ابن القطان لقد أسرف في المحاققة والتعنت للحافظ أبي محمد، وبالغ في ذلك، وأصاب في كثير من ذلك ولم يصب في أماكن، وغلط فيها، وألزم أبا محمد بتطويل الكلام عن الأصل بما لا يناسب الأحكام المختصرة التي بلا أسانيد وعمد إلى رواة لهم جلالة وجلادة في العلم، وحديثهم في معظم دواوين الإسلام فغمزهم بكون أن أحدًا من القدماء ما نص على توثيقهم بحسب ما اطلع هو عليه، وقاعدته كابن حزم، وأهل الأصول، يقبل ما روى الثقة سواء خولف أو رفع الموقوف أو وصل المرسل.
والرجل محافظ في الجملة له اطلاع عظيم، وتوسع في الرجال، ويقظة وفطنة قل من يجاريه في زمانه، أخذ الفن من المطالعة.

1 / 7

١ - حديث الدارقطني، من رواية القاسم بن محمد العمري "لاَ يَقْضِي القَاضِي إِلَّا وَهُوَ شَبْعَانُ رَيّانُ".
قال: فالقاسم متروك.
قلت: الصواب القاسم بن عبد الله (١).
٢ - حديث عصمة بن مالك وعبد الله بن الحارث بن أبي ربيعة "أَنَّ مَمْلُوكًا سَرَقَ فَعَفَا عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ، ثُمَّ سَرَقَ فَعَفَا عَنْهُ، فَلَمّا رُفعَ إِلَيْهِ فِي الخَامِسة قُطعَ".
الحديث لا يصح لإرساله وضعف إسناده (فهذا تعبيره) فقال: رواه النسائي، وما هو في النسائي هكذا بل فيه حماد بن سلمة عن يونس، وذكر على الحاشية.
قلت: صوابه يوسف بن سعد بدل يونس عن الحارث بن حاطب أن رسول الله ﷺ أتي بلص فقال: "اقْتُلُوهُ"، قالوا: إنما سرق، قال: "اقْطَعُوا

١ - الحديث رواه الدارقطني في سننه (٤/ ٢٠٦) والبيهقي في الكبرى (١٠/ ١٠٦) وقال البيهقي: تفرّد به القاسم العمري وهو ضعيف وقال الحافظ ابن حجر: رواه الطبراني في الأوسط والحارث في مسنده، والدارقطني والبيهقي من حديث أبي سعيد الخدري، وفيه القاسم العمري وهو متهم بالوضع. التلخيص الحبير (٤/ ٢٠٨).
(١) القاسم بن عبد الله العمري. قال أحمد: كذّاب كان يضع الحديث ترك الناس حديثه. وقال أبو حاتم وأبو زرعة: متروك الحديث. الجرح والتعديل (٧/ ١١١ - ١١٢). ميزان الاعتدال (٣/ ٣٨٢). ونقل عن البخاري قال: سكتوا عنه. والحديث متفق عليه من رواية أبي بكرة (لا يقضي القاضي بين اثنين وهو غضبان).
٢ - حديث عصمة بن مالك رواه الدارقطني (٣/ ١٣٧) وأورده الذهبي في الميزان (٣/ ٣٥٩) وقال: وهذا يشبه أن يكون موضوعًا. وقال الحافظ ابن حجر: عصمة بن مالك الأنصاري ذكره أبو نعيم وغيره في الصحابة، وأخرجوا له أحاديث مدارها على =

1 / 8

يَدَهُ"، ثم سرق، فقطعت رجله، ثم سرق على عهد أبي بكر حتى قطعت قوائمه، ثم سرق فقتله (١).
فنسبة المؤلف الخبر إلى النسائي، وإلى عصمة بن مالك وعبد الله بن الحارث، وهم.
٣ - حديث عائشة في قيامه ﵇ في الناس في رمضان ليلة بالناس، زاد في طريق "وَلَوْ كُتِبَ عَلَيْكُمْ مَا قُمْتُمْ بِهِ".
فهذا من حديث زيد بن ثابت، وما هو في مسلم، وإنما هو بلفظ آخر.
قلت: بل هو في مسلم.
٤ - حديث: روى إبراهيم بن زيد بن فديد عن الأوزاعي عن يحيى عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعًا "إِذَا دَخلَ أَحدكُمُ المَسجدَ فَلا يَجلس حَتَّى يَرْكَعَ رِكْعَتَينِ وإِذَا دَخَل بَيْتَهُ كَذَلِكَ" قال: وهذه الزيادة لا أصل لها، قاله: (البخاري) وإنما يصح في ذلك حديث أبي قتادة (١).
فهذا من كتاب ابن عدي، حدثنا حذيفة وغيره قالوا: ثنا أبو أمية ثنا سعد بن عبد الحميد بن جعفر ثنا إبراهيم بن زيد بن فديد.
قال ابن عدي: وإبراهيم لا يحضرني له غير هذا وهو منكر (٢).
قال ابن القطان: سعد مجهول الحال.

= الفضل بن المختار وهو واهي وزعم عبد الحق أن النسائي روى له حديثًا في قطع السارق، وقد تعقب ذلك ابن القطان وبين أن حديث عصمة إنما رواه الدارقطني لا النسائي وهو كما قال فإن النسائي لم يخرج للفضل بن المختار شيئًا. تهذيب التهذيب
(٧/ ١٩٨).
(١) النسائي (٨/ ٨٩).
٣ - أخرجه مسلم (٧٦١) من حديث عائشة بغير هذا اللفظ.
٤ -
(١) رواه البخاري عن أبي قتادة من غير الزيادة.
(٢) الكامل (١/ ٢٥١) في ترجمة إبراهيم بن زيد بن فديد.

1 / 9

قلت: بل روى عنه جماعة (٣)، وقال ابن معين: ليس له بأس (٤)، (ت، س، ق).
٥ - حديث: "طَعامُ البَخيلِ دَاءٌ" لم نعرفه وهو عند أبي أحمد بإسناد آخر رواه أبو يعلى الصدفي: ثنا أبو العباس العذري، ثنا محمد بن نوح الأصبهاني بمكة ثنا الطرافي ثنا المقدام بن داود ثنا عبد الله بن يونس عن مالك عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ "طَعَامُ البَخيلِ دَاءٌ وَطَعامُ السَّخِيِّ شِفَاءٌ".
قال أبو علي: غريب عجيب ورجاله ثقات.
قال المؤلف: مقدام قال فيه الدارقطني: ضعيف.
٦ - "لاَ يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هَذهِ الأُمَّةِ لاَ يَهُودِيٌّ وَلا نَصْرَانِيٌّ"، من كتاب عبد الرزاق عن معمر عن همام عن أبي هريرة هو في مسلم دون (ولا).
قال المؤلف: فابن أبي شيبة قد ذكر من حديث أبي موسى صحيحًا ذلك المعنى بعينه فقال حدثنا عفان حدثنا شعبة ثنا أبو شمر، سمعت سعيد بن جبير عن أبي موسى مرفوعًا:

(٣) انظر: تهذيب التهذيب (٣/ ٤٧٧) وهو سعد بن عبد الحميد بن جعفر الأنصاري.
(٤) في رواية ابن الجنيد عنه (مخطوط) رقم ٤٣.
٥ - قال الحافظ العراقي: رواه ابن عدي والدارقطني وأبو علي الصدفي في غرائبه وقال: رجاله ثقات أئمة. قال ابن القطان: رجاله مشاهير ثقات إلا مقدام بن داود فإن أهل مصر تكلموا فيه. المغني عن حمل الأسفار (٣/ ٢٣٩). وأورده الذهبي في الميزان (٤/ ١٧٦) في ترجمة مقدام بن داود ونقل عن النسائي في الكنى ليس بثقة. وعزاه السيوطي في الجامع الصغير رقم ٥٢٥٨ إلى الخطيب في البخلاء وأبي القاسم الخرقي في فوائده. ونقل السخاوي في المقاصد ص ٢٧٢ عن شيخه الحافظ ابن حجر أنه قال: حديث منكر. وقال الذهبي: كذب. وقال ابن عدي: باطل عن مالك فيه مجاهيل وضعفاء ولا يثبت. ورواه الديلمي في مسند الفردوس ٣٩٥٤. والشوكاني في الفوائد المجموعة ص ٨١. . وانظر تذكرة الموضوعات للفتني ص ٦٤. وكشف الخفاء رقم ١٦٥٣.

1 / 10

"مَنْ سَمِعَ بِي مِنْ أُمَّتِي أَوْ يَهودِي أَوْ نَصْرَانِي ثُمَّ لَمْ يُؤْمِنْ بِي دَخَل النَّارَ".
قال ابن القطان: هذا حديث صحيح الإسناد فاعلمه، كذا قال، ولم يتفطن إلى أن سعيدًا لم يلق أبا موسى، وأنه منقطع، وأبو شمر الضبعي ما سمي روى له مسلم.
٧ - حديث في قضاء صوم التطوع ضعفه وما ذكر أن مجاهدًا ما سمع من عائشة.
قلت: في ذا خلاف.
٨ - حديث بنت أبي حبيش كانت تستحاض فقال لها: "إِذَا كَانَ دَمُ الحَيضِ فَإنَّهُ أَسْوَدُ يُعْرَفُ".
انفرد بلفظه محمد بن عمرو عن الزهري عن عروة عن فاطمة بنت أبي حبيش فهذا منقطع لأنه حدث به مرة فقال: عن عروة عن عائشة عن فاطمة، وقال الليث: عن يزيد بن أبي حبيب عن بكر بن عبد الله عن المنذر أبي المغيرة عن عروة أن فاطمة حدثته.
فالمنذر مجهول، قاله أبو حاتم (١).
وكذلك حديث سهيل بن أبي صالح عن الزهري عن عروة حدثتني فاطمة أنها أمرت أسماء، أو حدثتني أسماء أنها أمرت فاطمة بنت أبي حبيش أن تسأل لها رسول الله ﷺ فهذا شك فيه سهيل وقد ساء حفظه، وفيه أنه أحالها على
الأيام فأمرها أن تقعد الأيام التي كانت تقعد، والمعروف في قصة فاطمة الإحالة على الدم والقرء (٢).

٨ - أبو داود ٢٨٦.
(١) الجرح والتعديل (٨/ رقم ١٠٩٥).
(٢) أبو داود ٢٨١.

1 / 11