382

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

Maison d'édition

عمادة البحث العلمي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

Lieu d'édition

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

ثانيًا: عن عمر ﵁ أنه سأل رسول الله ﷺ: أينام أحدنا وهو جنب؟ فقال: «نعم، ويتوضأ إن شاء» (^١).
ثالثًا: عن ابن عباس ﵁ قال: كنا عند النبي ﷺ فجاء من الغائط وأُوتي بطعام فقيل له: ألا توضأ؟ فقال: «لِمَ، أ أصلي فأتوضأ؟» (^٢).
ويستدل منها على النسخ: بأن هذه الأدلة تدل على نفي الوضوء عن الجنب إذا أراد النوم، ووضوءه ﷺ عند النوم كان لينام على ذكر؛ لأن ذكر الله تعالى على غير طهارة كان مكروهًا، ثم نسخ ذلك، فأبيح للجنب ذكر الله تعالى، فارتفع المعنى الذي كان ﷺ يتوضأ له، فصار وضوء الجنب إذا أراد النوم منسوخًا بذلك.

(^١) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٣٠٢، وابن خزيمة في صحيحه ١/ ١٠٦، وابن حبان في صحيحه- واللفظ له- ص ٤٢٤.
(^٢) سبق تخريجه في ص ٢٦٠.

1 / 404