341

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

Maison d'édition

عمادة البحث العلمي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

Lieu d'édition

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

الأحاديث- مع اختلافهم في وجه الاستدلال منها-، ورجحوها على الصنف الثالث، إما لضعفها واضطرابها عند البعض، أو لأنها مبيحة وما خالفها حاظرة، والحاظر مقدم على المبيح (^١).
أما أصحاب القول الأول فذهبوا إلى الأخذ بالصنف الثالث من الأحاديث، ورجحوها على الصنف الثاني، وذلك:
أ- لأنها والصنف الأول من الأحاديث متفقة في المدلول عند البعض؛ لأن المتطهرين معًا كل منهما متطهر بفضل صاحبه (^٢).
وإذا أضيف الصنف الأول إلى الصنف الثالث فلا شك أنها أقوى وأولى بالتقدم.
ب- ولأن الصنف الثالث فيها ما يدل على أنها الناسخة للصنف الثاني؛ وذلك لأن ميمونة ﵂-روت النهي عن التطهر بفضل طهور المرأة، وروي عنها وعن ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ توضأ أو اغتسل بفضل غسلها من الجنابة، وكان في روايتها هذا، ورواية ابن عباس ﵄ أنها قالت لرسول الله ﷺ: (إني كنت جنبًا) فدل هذا وروايتها في النهي على أن النهي متقدم، ثم اغتسال النبي ﷺ بذلك الماء دليل على نسخ النهي المتقدم (^٣).

(^١) راجع تخريج حديثا ابن عباس وكلام أهل العلم عليهما. وانظر: شرح العمدة لشيخ الإسلام ابن تيمية ١/ ٧٨.
(^٢) راجع وجه استدلال القول الأول من هذه الأحاديث في ص ٢٣٠.
(^٣) راجع المصادر في وجه الاستدلال منها على النسخ في ص ٢٢٣.

1 / 356