316

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

Maison d'édition

عمادة البحث العلمي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

Lieu d'édition

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

أ- صنف يدل على النهي مطلقًا، وهي أحاديث قولية صريحة صحيحة، وهي كثيرة منها ما ذكر في أدلة قول من قال بنسخ ما يدل على جواز الاستقبال والاستدبار.
ب- صنف يدل على إباحة الاستقبال والاستدبار في البناء، وهي أحاديث قولية وفعلية، وهي صحيحة في الجملة.
فالقولية: حديث ابن عمر ﵁: (بلى إنما نهي عن ذلك في الفضاء) وحديث عائشة ﵂: «استقبلوا بمقعدتي القبلة».
ومن الفعلية: حديث ابن عمر ﵁: «فرأيت رسول الله ﷺ يقضي حاجته مستدبر القبلة مستقبل الشام».
ج-صنف يدل على جواز الاستقبال، منها: حديث جابر ﵁ وقد صححه وحسنه جمع من أهل العلم، وهو حديث فعلي، ولخلوه عن قيد البناء أو الفضاء يحتمل الأمرين.
ولمكان اختلاف هذه الأحاديث في الظاهر اختلف أهل العلم في تأويلها:
- فذهب بعض منهم مذهب الترجيح، وأخذوا بالأحاديث الدالة على النهي مطلقًا، ورجحوها على غيرها؛ لقوتها، وكثرتها، وصحتها بلا خلاف، وأن النهي مقدم على الإباحة، وهم أصحاب القول الأول (^١).

(^١) راجع القول الثاني وأدلته، وانظر: التهذيب لابن القيم ١/ ٢٢؛ فتح الباري ١/ ٢٩٦.

1 / 328