314

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

Maison d'édition

عمادة البحث العلمي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

Lieu d'édition

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

وجه الاستدلال من هذه الأدلة:
ووجه الاستدلال منها ظاهر؛ حيث إن حديث سلمان، وعبد الله بن الحارث ﵄ يدلان على عدم جواز الاستقبال، وحديث ابن عمر ﵁ يدل على جواز الاستدبار؛ حيث إن النبي ﷺ استدبر الكعبة (^١).
واعتُرض عليه: بأنه جاءت أحاديث صحيحة مصرحة بالنهي عن الاستقبال والاستدبار فيتعين الأخذ بذلك (^٢).
دليل القول الرابع
ويستدل للقول الرابع -وهو جواز الاستقبال والاستدبار مطلقًا- بالأدلة التي سبقت في دليل القول بنسخ ما يدل على عدم جواز الاستقبال والاستدبار.
ووجه الاستدلال منها هو: أن حديث ابن عمر ﵁ يدل على أن النبي ﷺ قضى حاجته، وهو مستدبر القبلة.
وحديث جابر ﵁ يدل على أن النبي ﷺ استقبل القبلة بالبول.
وحديث عائشة-﵂ يدل على إنكار النبي ﷺ على من كره أن يستقبل القبلة بفرجه، وأنه أمر أن يحول مقعدته مستقبل القبلة.
فدل ذلك على جواز الاستقبال والاستدبار مطلقًا (^٣).

(^١) انظر: الحاوي ١/ ١٥٣؛ المغني ١/ ٢٢٢؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ١/ ٤٩٧؛ نيل الأوطار ١/ ٧٨.
(^٢) انظر: المجموع ٢/ ٩٧؛ نيل الأوطار ١/ ٧٨.
(^٣) انظر: الأوسط ١/ ٣٢٦؛ الحاوي ١/ ١٥٢؛ المنهاج شرح صحيح مسلم للنووي ١/ ٤٩٧؛ فتح الباري ١/ ٢٩٦؛ نيل الأوطار ١/ ٧٨، ٨٠، ٨٢.

1 / 326