296

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

Maison d'édition

عمادة البحث العلمي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

Lieu d'édition

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

قائمًا وهو دليل الجواز مطلقًا (^١).
الراجح
بعد ذكر أقوال أهل العلم في المسألة وأدلتهم يظهر لي-والله أعلم بالصواب-ما يلي:
أولًا: أن الراجح هو القول الأول، وهو أن البول قائمًا مكروه كراهة تنزيه، وأنه خلاف الأولى، وذلك لما يلي:
أ-لأن من عادته ﷺ الغالبة وأكثر أحواله البول عن قعود، ويدل على ذلك حديث عائشة وعبد الرحمن بن حسنة ﵄ وقد سبق ذكرهما (^٢).
ب-ولأنه إذا ثبت تعارض بين مبيح وحاظر، يقدم الحاظر على المبيح (^٣).
ج-ولأنه اختلف في السبب الذي بال من أجله ﷺ قائمًا على أقوال، منها:
١ - أنه بال قائمًا من أجل عدم إمكان القعود؛ وذلك لأنه أتى سباطة

(^١) انظر: الأوسط ١/ ٣٣٨؛ شرح معاني الآثار ٤/ ٢٦٧؛ فتح الباري ١/ ٣٩٤؛ عمدة القاري ٣/ ١٣٥.
(^٢) راجع تخريج حديث عائشة، وعبد الرحمن بن حسنة الذين مرّ ذكرهما في المسألة وانظر: زاد المعاد ١/ ١٧١؛ فتح الباري ١/ ٣٩٤؛ نيل الأوطار ١/ ٨٨؛ تحقيق إعلاء السنن للتقي العثماني ١/ ٤٣٩.
(^٣) انظر: الإحكام للآمدي ٢/ ٤٧٠؛ منهاج الوصول للبيضاوي وشرحه نهاية السول للأسنوي ٣/ ٢٤٠؛ مناهج العقول للبدخشي ٣/ ٢٤٠؛ إرشاد الفحول ٢/ ٢٧٠؛ أصول الفقه الإسلامي ٢/ ١١٩٢.

1 / 307