292

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

Maison d'édition

عمادة البحث العلمي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

Lieu d'édition

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

الشعبي، والحسن البصري (^١).
الأدلة:
ويستدل للقول الأول - وهو كراهة البول قائما من غير عذر-بما سبق من الأحاديث في دليل القول بالنسخ.
ووجه الاستدلال منها: أن تلك الأدلة بعضها يدل على أنه ﷺ كان من عادته البول قاعدًا. وبعضها يدل على النهي عن البول قائمًا، وبعضها يدل على السبب الذي بال ﷺ من أجله قائمًا.
فيثبت من هذا كله أن البول قائمًا من غير عذر مكروه كراهة تنزيه وأدب (^٢).
واعترض على هذا الاستدلال: بأنه قد ثبت وصح عن رسول الله ﷺ أنه كان يبول قاعدًا، وكان هذا عادته الغالبة، لكن الأدلة الدالة على النهي عن البول قائمًا، وكذلك الدليل الذي فيه ذكر سبب بوله ﷺ قائمًا وأنه كان من

(^١) انظر: مصنف ابن أبي شيبة ١/ ١١٥، ١١٦؛ الأوسط ١/ ٣٣٣؛ ناسخ الحديث ومنسوخه لابن شاهين ص ١٦٦، ١٦٧؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ١/ ٥٠٧؛ المجموع ٢/ ١٠٠؛ فتح الباري ١/ ٣٩٤؛ عمدة القاري للعيني ٣/ ١٣٥.
(^٢) انظر: صحيح ابن حبان ٤/ ٢٧١؛ المستدرك للحاكم ١/ ٢٩٠؛ التهذيب للبغوي ١/ ٢٨٣؛ ناسخ الحديث
لابن الجوزي ص ٦٣؛ المجموع ٢/ ٩٨؛ عمدة القاري ٣/ ١٣٥؛ فتح باب العناية للقاري ١/ ١٧٣.

1 / 303