230

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

Maison d'édition

عمادة البحث العلمي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

Lieu d'édition

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

ذكر من وجه الاستدلال شيئان:
الأول: تقيد بعض الروايات بأن هذا النهي كان قبل موت رسول الله ﷺ بشهر أو شهرين، مما يدل على أنه كان آخر الأمرين.
الثاني: أن بعض الروايات ورد فيها لفظ: (رخصت لكم) مما يدل على أن النهي متأخر عن الرخصة فتكون منسوخة به.
فيعترض على الأول: بأنه يجوز أن تكون أحاديث الإباحة قبل موته ﷺ بجمعة أو يومين، أويوم؛ لأنها مطلقة فيجوز أن يكون بعضها قبل وفاته ﷺ بجمعة أو دون جمعة (^١).
ويعترض على الثاني: بأن لفظة: (كنت رخصت لكم) ليست في أكثر الروايات، ثم هذه الرواية مختلف في صحتها، ثم يحتمل أن يكون رخص في ذلك ثم نهى ثم رخص (^٢).
هذا كان قول من قال بالنسخ ودليله.
وقد اختلف أهل العلم في الانتفاع بجلود الميتة بعد الدباغ على أربعة أقوال:
القول الأول: أنه يجوز الانتفاع بجلود الميتة بعد الدباغ، وأنها تطهر بذلك، وأن الأحاديث الواردة في ذلك محكمة غير منسوخة.

(^١) انظر: التمهيد ١٠/ ٣٧٥؛ المجموع ١/ ٢٧٣؛ إعلام العالم بعد رسوخه ص ٨١.
(^٢) انظر: إعلام العالم بعد رسوخه ص ٨١؛ إرواء الغليل ١/ ٧٩.

1 / 239